. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا - أنه يستفاد من جملة من الروايات « 1 » أن البيع من البائع جائز ، انما الكلام في أن المشتري هل يكون له مطالبة العين في ذلك البلد أم لا . أفاد الشيخ بأنه لا اشكال في عدم وجوب أداء العين في بلد المطالبة ، وأولى بعدم الجواز لو طالبه بقيمة بلد التسليم .
أقول : إذ كان تسليم العين ممكنا في بلد المطالبة مع تساوي القيمة بين البلدين أو كون بلد المطالبة أقل من بلد المعاملة فلا يبعد وجوب دفع العين كما أفاده المصنف ، إذ المفروض أنه حل والتقصير من ناحية البائع ، فإنه ملزم بالدفع .
ان قلت : الشرط المضمر حين العقد يقتضي الدفع في بلد المطالبة .
قلت : نعم ولكن البائع لا يدفع فعدم الدفع من ناحية البائع . وان شئت قلت : لا يستفاد من الشرط أزيد من هذا المقدار ، أي أن المستفاد من الشرط أن البائع غير ملزم بأدائه في غير بلد المعاملة ، لكن على فرض عدم تسليمه يجبر على دفع دينه وما في ذمته ، وأما إذا كانت القيمة أزيد فالظاهر أن الامر كذلك .
والتمسك بدليل الضرر يرد عليه : أولا انه يختلف باختلاف المباني ، وثانيا ان ضرر البائع بالدفع معارض بضرر المشتري بالامساك .
هذا فيما يمكن دفع العين ، وأما لو لم يمكن بأن لم يكن المبيع في الخارج فهل للدائن اجبار البائع بدفع القيمة ؟ الظاهر أنه ليس له . وما عن العلامة من أن التسليم من قبيل القيود التي يتشخص الكلي بها ومع تعذره يصدق أن تسليم المبيع متعذر فللمشتري مطالبة القيمة أي قيمة بلد المعاملة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 13 الباب 11 من أبواب السلف .