تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
قوله : مسألة يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا ومن غيرها في الجملة ( 1 ) .
شرح
واحد منهما إلى زمان تسليم العوض ، وهذا الشرط جائز ويلزم بمقتضى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ». هذا كله في المعجل ، وأما لو كان أحد العوضين مؤجلا فلا اشكال في وجوب تسلم من الطرف الآخر ، فلو لم يسلم إلى زمان حلول اجل الاخر فهل يجوز له الامساك أم لا ؟ قال في التذكرة : ليس له الامساك ، وأفاد الشيخ بأن وجهه يمكن أن يكون لأجل أن الشرط التسليم المطلق ، لكن لا يبعد أن يكون له الحبس فان مقتضى الارتكاز العقلائي ذلك ، فلا ببعد أن يقال : ان حق الحبس في مقابل الحبس عن غير حق . ثم إنه لو قبض العين بغير حق فلا اشكال في أن الطرف له أن يرده ، إذ المفروض أن قبضه عن غير حق ، وهل يصح تصرفه فيه ؟ أما التصرف المتوقف على القبض فلا يكون بلا اشكال ، وأما غيره فعلى القاعدة لا مانع من صحته ، وقاعدة نفي الضرر متساوية بالنسبة إلى الطرفين ، مضافا إلى ما فيها من الاشكال . ولو فرض التسليم من أحد الطرفين تبرعا أجبر الاخر على التسليم بلا كلام . وهل يحجر عن التصرف فيما عنده ؟ الظاهر أنه لا فرق بين هذه الصورة وصورة قبض ماله بلا اذن من الطرف لوحدة الملاك . فلاحظ .

[ مسألة يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا ومن غيرها في الجملة ]

أقول ، ان الوجوب لا اشكال فيه ، غاية الأمر وقع الكلام بينهم في أن هذا الوجوب نفسي أو شرطي ، فان بعض عبائرهم يوهم الثاني حيث يقولون يجب التسليم مفرغا . والظاهر هو الوجوب النفسي ، ويدل على المدعى ما مر في وجوب التسليم ، فان اشغال مملوك الغير خلاف السلطنة .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 490 | الشيخ علي المروجي القزويني