. . . . . . . . . .
شرح
بل يجوز لكل مكلف اجباره حتى للمديون ، إذ المفروض أن القبض واجب والامر بالمعروف واجب على كل مكلف ولا يختص بالحاكم .
ومع فرض امكان الاجبار على القبض لا تصل النوبة إلى قبض الحاكم ، بتقريب ان السلطان ولي الممتنع ، فان ولاية الحاكم لم تثبت عندنا ، مضافا إلى أنه مع فرض امكان الاجبار وحصول القبض لا يصدق الامتناع ، ولو لم يكن الاجبار تصل النوبة إلى قبض الحاكم ، ومع عدمه تصل النوبة إلى عدول المؤمنين ثم إلى فساقهم والا يبقى في ذمة المديون كبقية ديونه .
ونسب إلى جملة من الاعلام تعين العزل وكون الضمان على الدائن مع امكان الدفع إلى الحاكم ، ويمكن أن يكون الوجه فيه أن البقاء في ذمته ضرر ومقتضى نفى الضرر تعينه بتعيين المديون .
ويرد عليه : انه مع امكان الاجبار يلزم الاجبار ومع عدم امكانه يكون قبض الحاكم بدلا عن قبضه ، مضافا إلى أن حديث لا ضرر لا يقتضى صحة شيء ، مثلا لو كان الصبر ضررا على المرأة لا يقتضى نفي الضرر صحة الطلاق وجعل الامر بيد المرأة .
ومما ذكر علم ضعف القول الآخر ، وهو تعين الدفع إلى الحاكم ، فإنه ما دام ممكنا أن يحصل القبض من المالك لا تصل النوبة إلى الحاكم . وأيضا علم بما ذكرنا أن ما أفاده المصنف من تعين الاجبار أولا ثم الدفع إلى الحاكم ثم العزل غير سديد ، فان مع عدم امكان الدفع إلى الحاكم تصل النوبة إلى غيره ومع عدم امكانه لا وجه للعزل ، فان تعين الدين بالعزل لا دليل عليه . وأيضا علم أن التخيير بلا وجه ، كما أنه علم ضعف تعين الاجبار ثم التخيير بين العزل والدفع إلى الحاكم .