تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
قوله : لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة ( 1 ) .
شرح
كما في الخيارات الأخرى فلا مجال للخيار بعد تلف العين لانتفاء موضوعه . لا يقال : انه يحتمل أن يكون المراد منه الرد الملكي لا الخارجي . فإنه يقال : ان هذا الاحتمال خلاف ظاهر الرواية فلا يعتنى به . ( الثالث ) إذا شك في موضوع الخيار انه العقد أو العين فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟ ربما يقال : لا وجه للتمسك باستصحاب بقاء الموضوع لكونه الشك في المقتضى ، الا أنك قد عرفت في الأصول أن هذا الاشكال لا مساس له بما نحن فيه ، ولكنه مع ذلك لا مجال لجريان الاستصحاب ، لأنه قد بينا في محله أنه لا يجري في الاحكام الكلية . هذا أولا ، وثانيا انه يشترط في جريان الاستصحاب احراز موضوعه وهو منتف هنا ، وثالثا انه لا مجال للاستصحاب هنا لوجوب الدليل اللفظي وهو« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فلا بد من التمسك به لا بالأصل . ( الرابع ) ان الخيار اما شرعي واما جعلي ، والقسم الأول منه بينا حكمه فلا نعيد ، وأما القسم الثاني فإنه اما مجعول بالصراحة أو بالارتكاز كخيار العيب ، وعلى الأول لا مجال لجريان الاستصحاب بعد التلف لو شك فيه للتعارض ، وعلى الثاني فاما كان ملاك الارتكاز موجودا ولو بعد التلف كما في خيار الغبن فالخيار موجود ، واما إذا لم يكن كذلك كخيار العيب فلا وجه للخيار .

[ لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة ]

أقول : ان ما ذكره لا خلاف فيه وهو الحق في المسألة ، ولكنه استشكل على ما ذكره في مقام الاستدلال بالأصل بأن مع وجود الامارة - وهو عموم على اليد - لا يصل المجال إلى الأصل ، وعلى تقدير عدمها فان الاستصحاب المستدل عليه في المقام اما شخصي واما كلي ، والأول منتف قطعا لأن الضمان
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 465 | الشيخ علي المروجي القزويني