قوله : لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة ( 1 ) .
شرح
كما في الخيارات الأخرى فلا مجال للخيار بعد تلف العين لانتفاء موضوعه .
لا يقال : انه يحتمل أن يكون المراد منه الرد الملكي لا الخارجي .
فإنه يقال : ان هذا الاحتمال خلاف ظاهر الرواية فلا يعتنى به .
( الثالث ) إذا شك في موضوع الخيار انه العقد أو العين فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟ ربما يقال : لا وجه للتمسك باستصحاب بقاء الموضوع لكونه الشك في المقتضى ، الا أنك قد عرفت في الأصول أن هذا الاشكال لا مساس له بما نحن فيه ، ولكنه مع ذلك لا مجال لجريان الاستصحاب ، لأنه قد بينا في محله أنه لا يجري في الاحكام الكلية .
هذا أولا ، وثانيا انه يشترط في جريان الاستصحاب احراز موضوعه وهو منتف هنا ، وثالثا انه لا مجال للاستصحاب هنا لوجوب الدليل اللفظي وهو« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فلا بد من التمسك به لا بالأصل .
( الرابع ) ان الخيار اما شرعي واما جعلي ، والقسم الأول منه بينا حكمه فلا نعيد ، وأما القسم الثاني فإنه اما مجعول بالصراحة أو بالارتكاز كخيار العيب ، وعلى الأول لا مجال لجريان الاستصحاب بعد التلف لو شك فيه للتعارض ، وعلى الثاني فاما كان ملاك الارتكاز موجودا ولو بعد التلف كما في خيار الغبن فالخيار موجود ، واما إذا لم يكن كذلك كخيار العيب فلا وجه للخيار .