. . . . . . . . . .
شرح
كان غرضهما حصول الملك من حين العقد الا أن تخلف الاغراض ليس بعزيز في باب المعاملات .
ويرد فيه : ان المتعاقدين اما قصدا حصول الملكية من حين العقد أو من حين انقضاء الخيار ، ولا ثالث لاستحالة الاهمال في الواقعيات ، وحيث أن الثاني مردود باعتراف المدعى فيبقى الأول - وهو قصدهما من حين العقد - فيشمله دليل وجوب الوفاء على طبق ما قصداه . وأما مسألة الصرف والسلم فإنه تعبد خاص ، والشارع علق الملكية على أمر متأخر عن العقد ، فان زمام الامر بيد الشارع .
لكن لا يخفى أنه كما قال الأستاذ دام ظله لا يكون هذا الاستدلال في قبال الاستدلال بالعمومات مستقلا ، بل مجموع الامرين يفيد المدعى .
( الثاني ) ما استدل به المصنف من قوله عليه السلام « البيعان بالخيار » ،
بتقريب أن الخيار استرجاع العين ، وهو فرع الخروج عن ملكه ، فتكون الملكية حاصلة من الأول . وأورد عليه المحقق الإيرواني : أن ما ذهب اليه المصنف قدس سره يبنى على تعلق الخيار بالعين ، ولكنه ليس كذلك بل هو متعلق بالعقد ، وعليه لا يستلزم الخيار تحقق الملكية . أقول : ان ما أورده متين جدا .( الثالث ) ما دل « 1 » على جواز النظر إلى الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحل له قبل ذلك ،
فإنه يدل على تحقق الملكية قبل انقضاء الخيار . وفيه : انه يمكن أن يكون حكم الأمة في المقام نظير باب الزوجة المطلقة ،هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 14 الباب 4 من أبواب النكاح ، الحديث 3 .