دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 410
قوله : السابعة قد عرفت ان الشرط من حيث هو شرط لا يقسط عليه الثمن عند انكشاف التخلف على المشهور ( 1 ) . أن يعطي دينارا من زيد يكون لزيد حق المطالبة ، وهو كما ترى . هذا أولا ، وثانيا لو سلم أنه ذو حق ولكن ليس حقه في عرض حق البائع بل في طوله ، ولازمه انتفاؤه بانتفائه . وبعبارة أخرى : في صورة بقاء البائع يكون هذا الحق للعبد ، وأما مع عدمه فلا ، وأما بالنسبة اليه تعالى فأيضا لا مقتضى لوجود الحق ، بلا فرق بين أن يطلب منه بطلب وجوبي أو غيره . نعم في الطلب الوجوبي للأمر بالمعروف مجال واسع ، ولكن هذا قدر مشترك بين جميع الواجبات ، والزائد على هذا المقدار لا دليل عليه . [ المسألة السابعة قد عرفت ان الشرط من حيث هو شرط لا يسقط عليه الثمن عند انكشاف التخلف على المشهور ] أقول : اعلم أن العقد الواقع للمبيع تارة يكون صورة نوعية عرفية كالحمارية والبقرية ، وأخرى يكون وصفا خارجيا غير داخل في حقيقة الشئ كالكتابة للعبد ، وثالثة يكون من قبيل كمية الأشياء ومقدارها كقوله « بعتك هذه الصبرة بشرط أن تكون عشرة أصوع » . أما القسم الأول فلا سبيل مع انتفائها إلى الصحة ، فان الصورة النوعية العرفية مقومة للمعاملة وبدونها لا تصح . وأما القسم الثاني فلا يكون وجوده دخيلا في الصحة الا بنحو التعليق المبطل للعقد وتخلفه يوجب الخيار فقط . وأما الثالث فتارة يبحث فيه ثبوتا وأخرى اثباتا ، أما الكلام فيه من ناحية الثبوت فالحق أنه يتصور فيه أن يكون جزءا من المبيع ويتصور أن يكون شرطا بحيث لا يقسط عليه الثمن ، فإنه يمكن ايقاع المعاملة على ما يكون موجودا خارجا على نحو الاطلاق ويشترط فيه أن يكون كذا مقدارا ويمكن ايقاع المعاملة على