تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
أن مدعي الفسخ يحتاج في اثبات ذلك إلى البينة . ربما يقال أنه يتمسك للمقام بقاعدة الاقرار فلا يحتاج إلى البينة . وفيه : أنه لا يمكن التمسك بالقاعدة المذكورة في المقام ، لأنها مختصة بما إذا كان امر الشئ بيد المقر فكان اقراره نافذا بالنسبة اليه ، وأما إذا لم يكن أمره بيده فاقراره غير نافذ ، والمقام من قبيل الثاني ، لأن المفروض أن الخلاف وقع بعد انقضاء الخيار فليس أمر الفسخ بيد المشترى بعد انقضاء زمان الخيار حتى يكون اقراره نافذا . واستدل المصنف قدس سره لنفوذ قول المشتري ببعض الاخبار « 1 » الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه ثم جاء العبد يدعي النفقة على أيتام الرجل وانه رق لهم ، وهو ما رواه محمد بن عبد اللّه الكاهلي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام كان لعمي غلام فأبق فأتى الأنبار فخرج اليه عمي ثم رجع . فقلت : ما صنعت يا عم في غلامك ؟ قال : بعته . فمكث ما شاء اللّه ، ثم إن عمي مات فجاء الغلام فقال : « انا غلام عمك وقد ترك عمي أولادا صغارا وأنا وصيهم . فقلت : ان عمي ذكر أنه باعك . فقال : ان عمك كان لك مضار وأكره أن يقول لك فتشمت به ، وأنا واللّه غلام بنيه . فقال عليه السلام : صدق عمك وكذب الغلام فأخرجه ولا تقبله . واستشكل السيد على الاستدلال بالرواية بأنه قضية في واقعة ، فلعله كان مطلعا على كذب الغلام . وفيه : أنه خلاف الظاهر فلا يصار اليه الا بالدليل ، الا أنه مع ذلك لا يمكن الاستدلال بالرواية ، لأنه يمكن أن يكون ذلك من باب قاعدة الاقرار حيث أن العم في حال حياته أقر بنفي الرقية .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 13 الباب 26 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .