قوله : القول في ماهية العيب ( 1 ) .
شرح
يفصل بين الجهل بالخيار وفوريته بعدم السماع في الأول والسماع في الثاني .
[ القول في ماهية العيب ]
لا يخفى أن العيب الذي يكون مدار الحكم أمر عرفي كبقية الموضوعات العرفية ، والظاهر أن المعيار بحسب الطبع الأولى ما يكون موجبا لنقصان المالية أعم من أن يكون أمرا أصاليا أو تبعيا ، وأعم من أن يكون بالزيادة أو بالنقيصة وأعم من يكون عينية أو وصفية . ثم إنه أفاد السيد في الحاشية بأن العيب في حد نفسه غير العيب في مقام المالية ، فلو فرض ان عيبا لا يوجب نقصانا في المالية لترتب الغرض المطلوب منه لا يوجب الخيار لانصراف الأدلة إلى العيب الموجب لنقصان القيمة . ولكن ليس الامر كذلك ، فان الميزان بصدق العيب . نعم لا يثبت في مفروضه الأرش لعدم موضوعه . ان قلت عليه : كيف عرفتم العيب بالنقص الموجب لنقصان القيمة . قلت : هذا بحسب الطبع الأولي وبحسب الغالب ، ومن الظاهر أن مثل هذه التعريفات لفظية لا حقيقية وارجاع إلى الفهم العرفي . ولا يخفى أيضا أنه ربما يكون شيء عيبا بالنسبة إلى بلدة دون أخرى أو في زمان دون آخر فلكل حكمه . والحاصل انه كبقية الموضوعات تختلف بحسب الأزمان والأمكنة . وحيث إن القضية حقيقية يلزم ملاحظة صدق الموضوع ، فكلما صدق يترتب عليه الحكم والا فلا . نعم إذا ثبت بالدليل المعتبر في مورد نفيا واثباتا نأخذ بذلك المورد ، وفي المقام رواية « 1 » يستفاد منها أن العيب عبارة عن الزيادة أو النقيصة من الخلقة الأصلية ، وهي ما رواه السياري ، ومحل الشاهد في الرواية ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أوهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 1 من أبواب أحكام العيوب .