دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 357
قوله : القول في الأرش ( 1 ) . قوله : ثم إن ضمان النقص تابع في الكيفية لضمان المنقوص ( 2 ) . نقص فهو عيب » ، وهذه رواية ضعيفة بالسياري وارسالها . [ القول في الأرش ] أقول : لا يبعد أن يكون الأرش في اللغة عبارة عن المال الذي يجبر به نقص حاصل في المال أو البدن ، والمراد بالنقص نقص وصف الصحة ، كما أن أجرة المثل اسم لعوض المنفعة الفائتة ، والقيمة اسم لبدل العين الفائتة . وبعبارة أخرى : هذه الثلاثة داخلة تحت جامع واحد ، وهو المعبر عنه بالعوض فإن كان العوض عوضا للعين تسمى « قيمة » ، وان كان منفعة تسمى « اجرة » ، وان كان وصف صحة تسمى « أرشا » . فعليه يكون المعنى الشرعي مطابقا للمعنى اللغوي ، إذ يطلق في الشرع على عوض وصف الصحة الفائت ، أعم من أن يكون ذلك النقص في البدن أو في المال ولم يكن له مقدار في الشرع . [ في أن ضمان النقص تابع في الكيفية لضمان المنقوص ] أقول : يقع البحث في أن هذا الضمان ضمان يد أو ضمان معاوضة أو ضمان ثالث ، ولا وجه لكونه من ضمان اليد ، إذ المفروض أن العين في يد مالكها وبالانتقال الاعتباري إلى ملك الطرف يثبت الضمان فلا يكون مرتبطا بضمان اليد . والظاهر كونه معاوضة لا أقول بأنه يقع مقدار من العوض في مقابل وصف الصحة ، فإنه خلاف التحقيق ، بل أقول إنه ضمان معاوضة لبا ، بمعنى يجعل مقدار من العوض بحسب اللب الواقع في قبال وصف الصحة بلا اشكال ، ولذا في مقام الدعوى أو بمناسبة أخرى يقول : بأن دفعت هذا المقدار الكثير زائدا لأجل ذلك الوصف . وهذا مما لا شبهة فيه ، والدليل عليه انه لو حكم بالضمان يتبادر إلى الذهن