. . . . . . . . . .
شرح
ما كانت تقتضي جواز الرد بدون أن يتوجه اشكال الاثبات .
الرابعة : لو اختلف في البراءة
بأن أدعى البائع انا برئت من كل عيب فيه وأنكره المشتري ، قدم قول المشتري لأصالة عدم البراءة . نعم في المقام رواية تدل على تقديم قول البائع ، وهي مكاتبة جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادى عليه المنادي فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق الا نقد الثمن فربما زهد فيه ، فإذا زهد فيه ادعى عيوبا وأنه لم يعلم بها فيقول له المنادي قد برئت منها فيقول المشتري لم أسمع البراءة منها أيصدق فلا يجب عليه أم لا يصدق ؟ فكتب عليه السلام : ان عليه الثمن . . . « 1 » . واستشكل الأردبيلي بأنها لا يلتفت إليها لضعفها مع الكتابة ومخالفة القاعدة وقال المصنف في مقام رده : وفيه نظر ، لعل كان وجه النظر ان الكتابة لا تضر وأما الضعف فقد انجبر بعمل الأصحاب . وفيه : قد عرفت ان ضعفه لا ينجبر به . ذهب الكفاية إلى أن الرواية مؤيدة لقاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، وقد تنظر الشيخ فيه . يمكن أن يكون وجه النظر أن الرواية على خلاف القاعدة المشار إليها ، لان المدعى في المقام هو البائع لا المشتري وما أفاده متين في المقام . وفي الحدائق كلام في المقام ، وهو : أن الرواية تكون على خلاف القاعدة الدالة على تقديم قول المشتري ، لان انكار المشتري انما وقع مدالة لعدم رغبته في المبيع والا فهو عالم بتبري البائع ، وأما عليه السلام انما ألزمه بالثمن من هذه الجهة .هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 8 من أبواب احكام العيوب ، الحديث 1 .