قوله : تنبيه ظاهر التذكرة والدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة ( 1 ) .
شرح
أفاد الشيخ قدس سره بأن سقوط الرد لرعاية حق البائع ومع رضاه لا وجه لعدم الجواز ، فان المقتضي للخيار موجود .
وفيه : ان الامر وان كان كذلك لكن مقتضى النص سقوطه بحدوث العيب ، وكما ذكرنا آنفا أنه لا وجه لثبوته بعد سقوطه ، فلا يجوز الرد بالخيار بل يجوز بالإقالة .
ان قلت : دليل المانعية قاصر عن شمول هذه الصورة .
قلت : لا وجه لقصوره ، فان مقتضى الاطلاق ان احداث الحدث يوجب سقوط الخيار ، وثبوته بلا سقوطه يحتاج إلى دليل مفقود في المقام . نعم الإقالة لا مانع عنها ، والفرق العملي غير ظاهر .
ولا يخفى أن ضمان البائع للمشتري ضمان معاوضي وضمان المشتري ضمان اليد ، والفرق بينهما أن في غرامة البائع يلاحظ النسبة بين القيمة الواقعية وبين الثمن المسمى ، وفي غرامة المشتري يلاحظ القيمة الواقعية ، ولذا ربما لا بد أن يدفع مقدارا أزيد من الثمن .
ثم إن البائع لو رضي برد المعيب مجبورا بالأرش أو بلا أرش فهل يجوز أن يطالبه المشتري بالأرش ولا يرضى بالرد ؟ أفاد الشيخ في المبسوط أنه لا يجوز ، فان اخذ الأرش يتوقف على امكان الرد .
وفيه : انه بلا وجه ، فان مقتضى ثبوت الأرش مع احداث الحدث أن يكون للمشتري أخذ الأرش ، أعم من أن يكون البائع راضيا بالرد أم لا .