. . . . . . . . . .
شرح
( واما المسألة الثانية ) وهي ما لو كان حدوث الحدث في المبيع يكون بعد العقد في زمان الخيار الذي يكون التلف فيه على البائع ،
ففيها أيضا جهتان :أما الجهة الأولى - ففي كون العيب الحادث سببا للخيار كالعيب السابق على العقد وعدمه ،
فنقول : المدرك لهذا الحكم ان كان الاجماع ففيه ما فيه ، وان كان النصوص الدالة على التلف في زمن الخيار على من لا خيار له منها ما رواه « 1 » ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ففيه أن المستفاد من تلك النصوص أن العين لو تلفت في زمن الخيار أو حدث فيه حدث يكون ضمانه على من لا خيار له ، وهذا المقدار لا يقتضي أن يكون حدوث العيب موجبا لثبوت الخيار . وبعبارة أخرى : لا يستفاد من تلك النصوص أن الشارع جعل حدوث العيب في زمن الخيار كالعيب الحادث في العين قبل العقد ونزل ما حدث في زمن الخيار منزلة العيب السابق في جميع الآثار والاحكام .وأما الجهة الثانية - وهي أن العيب الحادث في زمن الخيار هل يكون مانعا عن الرد بالعيب السابق أم لا ؟
فقد ظهر الحق مما ذكرناه آنفا . وحاصله عدم وجه في كونه مسقطا لا من باب الاجماع فإنه مخدوش ، بل من باب أنه لا مقتضي للمانعية ، فان حدوث الحدث في زمن الخيار في عهدة من ليس له الخيار ، وهذا المقدار لا يوجب المانعية . ومن ناحية أخرى لا يصدق على مطلق الحدث الحادث في العين أن المشتري أحدثه والموضوع للحكم هذا العنوان فلاحظ .( وأما المسألة الثالثة ) وهي ما لو حدث عيب في العين بعد القبض وبعد مضي زمان الخيار ،
فيقع الكلام فيها بأن حدوث العيب هل يكون مانعا عن الردهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .