دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 322
. . . . . . . . . . أحد العوضين ، الثاني أن يكون في البائع ، الثالث أن يكون في المشترى . ( أما الموضع الأول ) وهو التبعض في أحد العوضين فكما لو اشترى شيئا أو شيئين بثمن واحد من بايع واحد فظهر بعضه معيبا ، الظاهر أنه لو كان المبيع واحدا حقيقة أو عرفا - كما لو اشترى عبدا أو دارا فانكشف أن بعض المبيع معيوب - لا يجوز الرد بخصوصه ، أعم من أن يكون مدرك الخيار النص أو الارتكاز العقلائي ، لان مورد الخيار المبيع المعيوب لا جزئه ، كما أنه لو كان المبيع متعددا ولكل منهما قيمة معلومة وجمع بينهما في الانشاء فإنه يكون البيع في المفروض متعددا فيجوز اعمال الخيار بالنسبة إلى خصوص المعيب بلا شبهة . وانما الكلام فيما اشترى شيئين ببيع واحد وثمن واحد فظهر العيب في أحدهما فهل يجوز اعمال الخيار بالنسبة إلى خصوص المعيوب أم لا . وما قيل أو يمكن أن يقال في وجه عدم جواز الرد أمور : ( منها ) الاجماع . وحاله معلوم . ( ومنها ) أنه لو كان المردود جزء مشاعا يلزم الشركة وان كان جزء معينا يلزم تبعض الصفقة . وفيه يرد : أولا انا لا نتصور رد المعيب في الجزء المشاع ، وثانيا لا محذور في تبعض الصفقة على البائع غير توهم الضرر ، ومن الظاهر أنه لا كلية له ، إذ ربما لا يكون عليه ضرر . وأفاد الإيرواني بأن توجه الضرر لا يمنع عن الخيار ، لأنه حكم وارد في مورد الضرر ، ودليل نفي الضرر لا يمنعه . وفيه : انه انما يتم هذا البيان فيما يكون الخيار موردا للضرر ، فإنه في مثله لا مجال لرفع الحكم بدليل لا ضرر ، كما يكون الامر كذلك فيما وجب