تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوله : مسألة لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت ولا بابدال العين . ( 1 )
شرح
أعظم من الغرر الناشئ من صفة الكمال . قلت : أولا التبري من العيوب انما يجوز فيما تكون الامارة المعتبرة على الصحة بحيث ينسد باب احتمال الغرر والخطر . وثانيا على فرض تسلمه نقول : مقتضى القاعدة هو الفساد في كلا الموردين ، غاية الأمر بواسطة دلالة الدليل نرفع اليد في مورد التبري ونلتزم بالصحة ، إذ ليس الحكم بالفساد حكما عقليا غير قابل لان يخصص ، والحكم بالفساد في غير ذلك المورد وليس هذا بعزيز .

[ مسألة لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت ولا بإبدال العين ]

أقول : لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت وبتبديل المبيع بغيره ، فإنه لا وجه لسقوطه ، أعم من أن يكون المدرك له الشرط الارتكازي أو النص الخاص والوجه فيه ظاهر . ثم إن الشيخ أفاد بأنه لو شرط الابدال في صورة ظهور المبيع على خلاف الوصف ، ففي الدروس الأقرب الفساد . لا يخفى ان اشتراط الابدال اما يكون بنحو شرط الفعل واما يكون بنحو شرط النتيجة ، أما على الأول فالظاهر أنه لا مانع منه ، فان الابدال أمر جائز ويلزم بالشرط ولو امتنع منه يجبر من قبل الحاكم ، بل يجوز له أن يتصدى له لأنه ولي الممتنع ، وعلى فرض عدم امكان الاجبار والتصدي مباشرة يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط فلا موجب للفساد لا من ناحية الغرر كما هو ظاهر ولا من ناحية الشرط . والحاصل ان شرط الابدال مرجعه إلى اشتراط عقد جديد واقع بين البائع والمشتري ، وواضح أنه لا اشكال فيه . وهذا يتصور بنحوين : أحدهما تبديل المبيع بعين أخرى ، ثانيهما تبديل الثمن بثمن آخر أقل . وكلاهما جائزان بلا اشكال .