تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قوله : مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع اجماعا ( 1 ) .
شرح
لا يفسد قطعا وأما بعد الفسخ فحيث لا دليل يحكم بالفساد . وهذا معنى كونه جائزا أو خياريا فلاحظ .

[ مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع اجماعا ]

أقول : لو تلف المبيع بعد الثلاثة يكون من مال البائع أم لا ؟ قال الشيخ قدس سره : كان من مال البائع اجماعا مستفيضا بل متواترا كما في الرياض ، ويدل عليه النبوي المشهور وهو قوله صلى اللّه عليه وآله : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه « 1 » . ولا يخفى أن النبوي ضعيف سندا ، وعمل المشهور به لا يجبره ، والاجماعات يحتمل أن تكون مستندة إلى النبوي . ولكن الظاهر أن الحكم في الجملة مسلم فيما بينهم . ولا يخفى ان هذا حكم المبيع الذي لم يقبض من المشتري . وربما يقال : بأنه يقع التعارض بين هذه الرواية وقاعدتين أخريين : إحداهما قاعدة الخراج بالضمان « 2 » ، ثانيتهما قاعدة التلف في زمن الخيار فهو ممن لا خيار له « 3 » . ويجاب عن القاعدة الأولى : أولا - بأنه لا دليل عليها . وثانيا - ان قاعدة الخراج بالضمان أعم من قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فان مورد الثانية أوسع فتخصص بالأولى كما هو الميزان . وثالثا - المستفاد من الرواية النبوية بحسب النظر فيها ان الخراج في مقابل الضمان المعاملي ، فكل ضمان معاملي يستلزم الخراج ، وفي المقام الضمان جعلي
هامش
( 1 ) المستدرك ، الجزء ( 2 ) الصفحة 473 . ( 2 ) مبسوط الجزء ( 2 ) الطبع الجديد الصفحة 126 . ( 3 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 8 من أبواب الخيار .