دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 259
قوله : الشرط الثالث عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ( 1 ) . القاعدة النقل في المقام وان كان الكشف هناك فالحق كما أفاده ، إذ الامر التكويني لا يستند إلى الشخص بالإجازة بخلاف الأمور الاعتبارية كالملكية ونحوها . ثم إن للسيد كلاما في المقام ، وهو أن قبض البائع للثمن اسقاط للخيار غاية الأمر لو كان بلا اذن لا يؤثر وأما بعد لحوق الإجازة فيؤثر وان كانت الإجازة ناقلة . وكلامه مخدوش من جهات إذ يرد عليه : أولا - ان الخيار يثبت بعد الثلاثة والقبض كان في الثلاثة . وثانيا - ان قبض الثمن لا يرتبط باسقاط الخيار . وثالثا - ان القبض لو كان اسقاطا للخيار فلا يفرق بين الصحيح والفاسد . ورابعا - أنه لا معنى لكون الإجازة كاشفة كما ذكرنا . [ الشرط الثالث عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ] أقول : أفاد السيد الأستاذ دام ظله في المقام على ما في التقرير بأن جعل حق التأخير يتصور على ثلاثة أقسام : الأول أن تكون المدة أزيد من ثلاثة أيام الثاني أن يجعل ثلاثة أيام ، الثالث أن يجعل أقل منها . أما لو كان أزيد من الثلاثة فلا تشمله أخبار المقام ، والوجه فيه أن الأخبار الواردة في هذا الباب تتضمن حكمين : سلبى وهو عدم الخيار إلى الثلاثة وايجابي وهو الخيار بعد الثلاثة . ولا يخفى ان الخيار في فرض التأخير على طبق القاعدة بمقتضى الشرط الضمني ، فالحكم السلبي المستفاد من أخبار الباب على خلاف القاعدة ، وشرط التأخير معناه عدم الخيار إلى هذه المدة ، فلا تنافي بين الاخبار وبين الشرط . وأما ثبوت الخيار بعد الثلاثة فهو حكم على طبق القاعدة للشرط الضمني ، لكن لا مجال لهذا التقريب مع شرط التأخير ، فالتأخير على القاعدة ولا موقع للعمل