. . . . . . . . . .
شرح
كل منهما الاقباض للاخر .
وما عن الميرزا بأنه لا يجب الوفاء في فرض الخيار فلا يجب الاقباض غير تام ، إذ الوفاء عبارة عن عدم حق الفسخ ولا تنافي بين الجواز ولزوم الاقباض .
ان قلت : وجوب الاقباض هو انما بلحاظ الشرط الضمني ، وحيث أن العقد جائز فلا يجب الوفاء بالشرط ، لأن المفروض ان دليل« أَوْفُوا »غير شامل له .
قلت : دليل نفوذ الشرط قوله عليه السلام « المؤمنون عند شروطهم » فالشرط نافذ .
ان قلت : كيف يكون العمل بالشرط لازما مع أن المفروض أن العقد جائز .
قلت : لا تنافي بين الامرين ، بل لعله قد مر منا بأن العقد لو انحل باعمال الخيار يكون وجوب العمل بالشرط بحاله بل يمكن أن يقال بنفوذ الشرط حتى فيما يكون في ضمن العقد الفاسد لتحقق أركانه واطلاق دليل صحته ونفوذه فلاحظ .
وتفصيل الحال موكول إلى باب الشروط فانتظر .
ويؤيد المطلوب أنه لولا ذلك يلزم أن يكون مبدأ الثلاثة ، من حين انقضاء المجلس لوجود خيار المجلس ، وبعد انقضاء الثلاثة فيما يكون المبيع حيوانا لوجود خيار الحيوان . وهو كما ترى ، والوجه في هذا الالتزام أنه لو لاه يقع التنافي بين أدلة هذا الخيار وأدلة تلك الخيارات ، والجمع بين الأدلة بهذا النحو ليس جمعا عرفيا بل تبرعي ، ورفع للتنافي بأي وجه كان . ومن الظاهر أن الجمع التبرعي لا اعتبار به والا لا يبقى المعارضة بين الأدلة كما هو ظاهر .
الثاني : انصراف دليل هذا الخيار عن مورد وجود خيار آخر .
وفيه : أنه لا وجه لهذا الانصراف ، فإنه مجرد ادعاء .