. . . . . . . . . .
شرح
ومنها أنه قبض مطلقا ، ومنها أنه لو قلنا بأنه يرتفع الضمان بهذا القبض يكون قبضا مؤثرا والا فلا .
واختار الشيخ الوجه الأخير ، بتقريب أن البائع انما جعل له الخيار لدفع ضرره والمفروض أنه لا يتضرر بالتلف لأنه لا ضمان عليه لو تلف ولا يجب عليه حفظ المبيع ، وأما جريانه من التصرف في الثمن فيتدارك بأخذ المبيع مقاصة .
ولا يخفى أنه على ما ذكرنا لا تصل النوبة إلى هذا البحث ، إذ ذكرنا أن الميزان في ثبوت الخيار وعدمه قبض الثمن وعدمه ، ومع الاغماض عما ذكرنا يرد على الشيخ بأن دليل الخيار لم يكن حديث الضرر كي يجيء هذا البيان بل كان المدرك النص الخاص . هذا أولا ، وثانيا أن التقاص يتوقف على التمكن من الاسترداد ، وثالثا ان التقاص يتوقف على أن لا يكون حبس الثمن من طرف المشتري عدوانا .
والحق على هذا المسلك أن يكون هذا القبض كلا قبض ، إذ المستفاد من رواية ابن يقطين أن الميزان باقباض البائع لا بالقبض مطلقا .
ولو مكن المشتري ولم يقبضه أفاد الشيخ قدس سره بأن المسألة مبنية على ارتفاع الضمان وعدمه .
والحق أن الميزان بما يستفاد من النص ، ولا يبعد أن يقال بأنه لو صدق الاقباض على مجرد التمكين يسقط والا فلا .
واستظهر صاحب الجواهر من بعض النصوص كخبر زرارة أن مجرد التمكن من القبض لا أثر له ، إذ فيه قال « سائل ثم يدعه عنده » ، ومع ذلك أجاب عليه السلام بثبوت الخيار . وأيده السيد في الحاشية وقال : ان الحق مع صاحب الجواهر ، فإنه يصدق الوديعة مع التمكن من الاخذ ، بل يصدق حتى في صورة