. . . . . . . . . .
شرح
ونقل المصنف عن الرياض انكار دلالة الرواية على هذا الشرط ، ثم أورد عليه بأنه لا وجه للإنكار الا احتمال سقوط هذه الجهة من الرواية من النسخة التي أخذها منها ، أو احتمال كون البيع بالتشديد ، بأن يكون المراد منه هو البائع ، أي قبض بايعه الثمن . وهذا الاحتمال ضعيف ، فان استعمال البيع مفردا عير معهود ، مع أن الأصل عدم التشديد - انتهى .
ولا يخفى ما في كلام المصنف ، إذ ما أفاده في الرياض لا يتوقف على هذا التقريب ، فإنه يرد عليه : أولا ان أصالة عدم التشديد في البيع يعارض بأصل عدم التشديد في قبض . وثانيا انه علم مما ذكرنا أن ما أفاده يمكن استفادته من الكلام ، بأن يقرأ « قبض » بلا تشديد ويكون المراد من بيعه هو الثمن .
وملخص الكلام في المقام على ما ذكرنا : ان الروايات متطابقة على أن الشرط في الخيار عدم قبض الثمن ، وأما بالنسبة إلى المبيع فلا تعرض له في الروايات فلاحظ ، فمقتضى الاطلاق أنه لو لم يقبض الثمن يثبت الخيار ، أعم من أنه قبض المثمن أو لم يقبض .
ثم إنه لو كان عدم القبض لعدوان البائع - بأن دفع المشتري والبائع لم يقبضه - أفاد الشيخ قدس سره بأنه لا يثبت الخيار ، لان هذا الخيار للإرفاق بالنسبة إلى البائع لان لا يتضرر .
وما أفاده قدس سره في وجه هذا الحكم وان كان متينا لكن الأولى أن يستدل بقوله « ان جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام والا فلا بيع له » ، فان المستفاد من هذه العبارة أن الميزان لثبوت الخيار عدم مجيء المشتري بالثمن في الثلاثة .
ثم إن المشتري لو قبض المبيع بلا اذن من البائع بلا اقباض للثمن ، ففيه وجوه : منها انه كلا قبض مطلقا ، ومنها انه لو استرده يكون كلا قبض والا فلا ،