. . . . . . . . . .
شرح
وتساقطهما بالمعارضة يكون الترجيح مع تلك الروايات ، لأن الشهرة موافقة لها .
وأما لو قلنا باجمال تلك الروايات فنقول : بأن رواية ابن يقطين ساقطة لاعراض المشهور عنها ، فالقدر المتيقن هو الجواز بعد ثلاثة أيام . وبعبارة أخرى : القدر المعلوم بعد الثلاثة ان البيع لازم فنشك في بقاء الملكية ونحكم بها بالاستصحاب .
وفيما أفاده جهات من الاشكال على ما استفدنا من بياناته القيمة ، فإنه أولا يرد عليه أن الشهرة الفتوائية لا تكون حجة بل المرجح الشهرة الروائية ، وتحقيق الكلام موكول إلى باب التعادل والترجيح ، فما أفاده في الشق الأول غير تام .
وأما الشهرة الروائية فليست في تلك الروايات ، فان ما رواه جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وان رويت بطرق عديدة لكن تصل كلها إلى زرارة . وبعبارة أخرى : الرواية واحدة وأما غيرها فكلها ساقطة سندا .
أما رواية ابن طحان فبنفسه ، وأما رواية ابن حجاج فبأبى بكر ، وأما رواية ابن عمار فالراوي عنه أبان وفيه نقاش إذ لم يوثق ، مضافا إلى أن الشهرة بهذا المقدار لا يتحقق كما هو واضح .
وثانيا : ان اعراض المشهور عن الرواية المعتبرة لا يوجب سقوطها ، فما آفاده في الشق الثاني أيضا فاسد .
وثالثا : أنه لو وصل الامر إلى ما ذكره فلا نحتاج إلى الاستصحاب كما ذكرنا في رد الشيخ بل نأخذ باطلاق دليل الصحة .
ورابعا : انه لو وصلت النوبة إلى الاستصحاب يعارضه أصالة عدم الجعل فتكون النتيجة هو الفساد ، إذ خروج الملك عن ملك مالكه بهذا المقدار معلوم