. . . . . . . . . .
شرح
الأول : الاجماع .
وفيه ما عرفت منا مرارا فلا نعيد .الثاني : قاعدة نفي الضرر ،
إذ البائع لا يجوز له التصرف في المبيع لكونه ملكا للغير ويكون تلفه عليه لأنه من التلف قبل القبض ، والمفروض أنه لم يقبض الثمن . ويرد عليه : أولا ان الاستدلال بالقاعدة لا ينطبق على القيود التي أخذت في هذا الحكم كما هو ظاهر . وثانيا - يجوز للبائع أخذ المبيع وتملكه بعنوان التقاص ، لكن الحكم بجواز التقاص في غير صورة صدق الغصب والعدوان مشكل .الثالث : النصوص الواردة في المقام ،
وهي العمدة : ( ومنها ) ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول حتى آتيك بثمنه . قال : ان جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام والا فلا بيع له « 1 » . وهذه الرواية تامة سندا ودلالة . ( ومنها ) ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتسبت أماما ثم جئت إلى بايع المحمل لأخذه فقال قد بعته ، فضحكت ثم قلت : لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك . فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصتنا فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره . قال : قلت بقول صاحبي . قال : سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام والا فلا بيع له « 2 » . ولا بأس فيها من حيث الدلالة .هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب 9 من أبواب الخيار الحديث ( 1 ) .
( 2 ) نفس المصدر الحديث ( 2 ) .