. . . . . . . . . .
شرح
أما لو كان بغير الجنس فإن كان على وجه الاستهلاك - كما في امتزاج ماء الورد بالنفط بحيث يعد ماء الورد تالفا من جهة الاختلاط - فهو في حكم التالف ويرجع إلى قيمته ، وان لم يعد من التالف كالخل الممزوج بالانكبين فأفاد المصنف بأنه يمكن أن يقال بأنه كالتالف فيطالب القيمة فيسقط خياره كما في التالف .
ويمكن أن يقال بالشركة ، كما لو كانا لمالكين .
وأفاد السيد في الحاشية بأنه يمكن أن يقال : بأنه للمغبون الخيار بين أخذ العوض وبين اختيار الشركة ، وذلك لان عين ماله موجود في الضمن وله المطالبة ، فتكون النتيجة الشركة في الثمن لا في العين لعدم الدليل وله المطالبة بالعوض لمكان الحيلولة .
وأما ما أفاده السيد ففيه مواضع للنظر ، إذ لو كان الفسخ موجبا لرجوع العين إلى الفاسخ فلا مقتضي للقول بأخذ العوض الا دليل الحيلولة ، وقد مر ضعفه .
وثانيا - انه لو كان العين راجعة اليه بالفسخ فلا معنى للالتزام بالحيلولة ، إذ المفروض تحققه ووجوده .
وثالثا - كيف يلتزم بعدم تحقق الشركة مع رجوع العين إلى الفاسخ .
ورابعا - انه لا مقتضي للشركة في الثمن مع أن العين موجودة .
وأما ما أفاده الشيخ فالحق أن يقال بعدم تحقق الشركة وسقوط الخيار بالنسبة إلى نفس العين كما هو ظاهر عبارته والانتقال إلى القيمة فإنه تلف بالامتزاج كما لو صار بيض الدجاج فرخا فإنه لا وجه لرجوع الفرخ إلى المغبون بل الحق بقاء الفرخ في ملك الغابن وانتقال القيمة إلى الفاسخ .