تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
عبارة عن جواز القلع لا وجوبه ، والمشهور غير قائلين برفع الحكم الترخيصي بقاعدة لا ضرر ، أضف إلى ذلك أنا ذكرنا في بحث القاعدة أن مفادها حرمة الاضرار لا رفع الاحكام الضررية . ومن الظاهر أن التصرف في المملوك لا يكون حراما ولو كان ضررا بالنسبة إلى الغير والا يلزم عدم جواز اخراج المستأجر عن الدار في كثير من الموارد وهو كما ترى . ان قلت : مقتضى قوله « ليس لعرق ظالم حق » « 1 » انه لو لم يكن الغارس ظالما لما يكون له الحق ، وفي المقام كان الغرس عن حق على الفرض . وفيه : أولا ان الرواية ضعيفة سندا فلاحظ ، وثانيا يتوقف الاستدلال على ثبوت المفهوم للرواية وهو أول الكلام ، وثالثا مقتضى ما ذكرنا أنه لو لم يبادر إلى القلع فهو ظالم فيدخل في المنطوق ، وكونه حدوثا عن حق لا يدل على كونه حقا بقاء . ورابعا غاية ما في الباب دلالته على كون صاحب الحق له العرق ، وهذا واضح ظاهر لكن الكلام في الصغرى ، وكونه حقا بحسب البقاء أول الكلام . ومن هذا البيان ظهر ما في تقريب المدعى بأن صاحب الغرس كان له الحق وقد استوفى الحق ، ومن الظاهر أن الغرس بما هو غرس ملكه لا بما هو خشب وحطب . وبعبارة أخرى : ان المغروس بهذا العنوان ملك له فقد سبق استيفاؤه فلا يجوز منعه . وفيه : الجواب يظهر بالتأمل ، وهو إذا استوفى فلا شيء كي يقع النزاع فيه ، وان لم يستوف فلا مقتضي للاستيفاء بعد . ومن هذا البيان يظهر فساد القول الثالث الذي اختاره السيد في الحاشية
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 17 ) كتاب الغصب الباب ( 3 ) حديث ( 1 ) .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 228 | الشيخ علي المروجي القزويني