دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 214
قوله : الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد ( 1 ) . كاف بأن يصالح عن الحق الاحتمالي فان العوض مقابل المحتمل بما انه محتمل . ثم إن السيد أفاد بأن المضر عدم وجوده في الواقع لا الجهل بوجوده ، فما دام يكون الجهل موجودا يحكم بالصحة . وهذا غير سديد ، لأنه بالأصل يحرز عدمه ، فالحق أن يقال : ان يجعل في مقابل المحتمل أو يجعل شيء آخر ويشترط في ضمنه اسقاط الخيار على تقدير وجوده . [ الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد ] أقول : يقع الكلام فيه من الجهات المشتركة بين المقام وما تقدم من الخيارات الكلام هو الكلام ولا وجه للإعادة ، وانما الاشكال الخاص الذي صار محلا للكلام بين الاعلام لزوم الغرر من اشتراط السقوط في هذا الخيار وخيار الرؤية . أما الكلام في خيار الرؤية فالأولى ترك التعرض له في المقام وبيان الحق بنحو وافي في تلك المسألة ، وانما المناسب للتعرض في المقام ما يرجع إلى اشتراط سقوط خيار الغبن . قال في الدروس في هذا المقام ما لفظه : ولو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية فالظاهر بطلان العقد للغرر . ثم احتمل الصحة في خيار الغبن سهولة رفع الغرر . وجزم السيمري في غاية المرام ببطلان العقد والشرط ، وتردد المحقق الثاني الا أنه استظهر الصحة . أقول : أما ما أفاده الشهيد قدس سره بأن الغرر في الغبن سهل الإزالة ، لعله ناظر إلى أنه يرتفع بدفع الغرامة . ويرد فيه : ان الغرر بوجوده يفسد العقد ، وارتفاعه بعد العقد فضلا عن قبوله للارتفاع لا يكون مصلحا .