. . . . . . . . . .
شرح
التفريط ، فلا يقاس بالمقام ، ولو قلنا بأن الضمان من أحكام التلف مع التفريط فاسقاطه قبل التلف مشكل . وأيضا البراءة من درك المبيع ، فان الالتزام بالصحة وتطبيق القواعد عليها مشكل . فلاحظ .
وأما ما أفاده قدس سره من كفاية تحقق السبب فلا يرجع إلى محصل ، إذ فيه : أولا أنه ليس في الأحكام الشرعية الا الموضوع والحكم ، وأما المقتضى والسبب والشرط فكلها مما لا يرجع إلى محصل . وثانيا لو كان محذور في تعلق الانشاء بما لا وجود له فلا يرتفع بهذا الجواب ، فالأحسن في الجواب أن يقال :
ان اسقاط ما لا يجب لا محذور فيه ، فان ما فيه المحذور أن يسقط ما لا يكون ثابتا ، وأما سقوطه بعد ثبوته فلا مانع فيه .
مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : بأن الاسقاط متعلق بالشرط الموجود حاليا بأن يسقط الشارع حقه من ناحية شرطه فيسقط حقه الشرطي ، وهو أمر فعلي لا استقبالي .
هذا وأما لو تنزلنا عن هذا الجواب وقلنا بعدم ثبوت الخيار الا بعد ظهور الغبن والعلم ، فالظاهر أنه لا مفر عن الاشكال الرابع ، فان اثبات جواز اسقاط حق يتحقق في المستقبل من الان مشكل الا أن تصل النوبة إلى الاستصحاب فيسقط بالمعارضة ويرجع إلى عموم وجوب الوفاء . فلاحظ .
ثم إن الشيخ قدس سره ذكر أنه يشكل الامر في الصلح ، حيث أنه في فرض عدم الخيار لا يكون عوض . ودفع الاشكال بأنه يضم اليه شيء ، وما أفاده غريب فان ضم شيء إلى المجهول على خلاف القاعدة وفي مسألة الآبق مع الضميمة مورد النص ، فالأولى أن يقال : انه لو كان المدرك للخيار الاشتراط فهو أمر فعلى .
نعم على تقدير كون المدرك قاعدة لا ضرر يشكل الامر ، لكن مجرد الاحتمال