. . . . . . . . . .
شرح
الموجود أو صحته مع لزومه لما ذكرنا من أن الخيار حق واحد له سبب واحد وهو التفاوت الذي له أفراد متعددة فإذا أسقطه سقط أو صحته متزلزلا لان الخيار الذي صالح عنه باعتقاد أن عوضه المتعارف درهم تبين كونه مما يبذل في مقابله أزيد من الدرهم ، ضرورة أنه كلما كان التفاوت المحتمل أزيد يبذل في مقابله أزيد مما يبذل في مقابله لو كان أقل فيحصل الغبن في المصالحة ، إذ لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بعينه وبين كونه لأجل الجهل بعينه ، وجوه .
أقول : ان أقوى الوجوه هو ما اختاره المصنف من صحة الصلح متزلزلا .
لا يقال : ان المصالحة مبنية على المسامحة والمغابنة ، فلا معنى للغبن فيه بالنسبة إلى من لا يعلم .
لأنه يقال : ان المصالحة على قسمين : قسم منها يبتنى على المسامحة والامر فيه كما تقول ، وقسم منها لا يبتنى على ذلك بل هي قنطرة لأخذ الحق كما إذا لا يمكن أخذه الا بهذا العنوان فهي لا تبتني على المسامحة .
وأما الاشكال بأنه عالم بالغبن ومعه كيف يتحقق الخيار . فمدفوع ، إذ يمكن العلم بأصل الغبن مع الجهل بمرتبته .
وأما الاسقاط قبل ظهور الغبن وقبل العلم به ، فأفاد المصنف فالظاهر أيضا جوازه . ويمكن أن يورد عليه بوجوه :
( الأول ) انه لا يكون جازما بوقوع الاسقاط منه لاحتمال عدم موضوع له .
وبعبارة أخرى : انه لا يكون عالما بمتعلق الاسقاط فلا يكون جازما بالنية .
ويرد عليه : أولا بأن العلم بالمتعلق لا يكون شرطا في الاسقاط الجزمي