تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
خيارا حكميا لا يكون قابلا له . وبعبارة أخرى : لو كان الدليل قاعدة نفي الضرر فما الدليل على كون أمر الخيار بيد من له الخيار ، وأما لو كان المدرك دليل الاشتراط فلا يمكن الالتزام بكون الخيار متعددا والا يلزم اجتماع خمسين خيارا في مورد واحد ، وهو كما ترى . والحاصل انا لا نسلم أن يكون حق الخيار انحلاليا ، بل إنه حق واحد عند عدم تساوي العوضين ، بلا فرق بين كون المدرك قاعدة نفي الضرر وبين كونه دليل الاشتراط ، والمسقط للخيار تارة يسقطه بنحو الاطلاق فيسقط مطلقا وأخرى يعلق الاسقاط على كون الغبن في مرتبه خاصة . ولا يرد اشكال التعليق ، لان شمول دليل المنع - وهو الاجماع - ممنوع . وان أبيت عن ذلك فنقول : له أن يسقط ذلك على نحو التوصيف ، بأن يقول « أسقطت خياري الذي يكون ناشئا من الغبن الفاحش » مثلا ، أو المرتبة الكذائية ، فعلى تقدير عدم المطابقة لا وجه للسقوط لعدم الاسقاط فرضا . والحق أنه لا فرق بين حق الخيار وحق العرض وان كان له مراتب متعددة لكن الوجود في الخارج واحد ، فيجري فيه ما جرى في حق الخيار ، بلا تفاوت بأنه يمكن اسقاطه بنحو التعليق ، كما أنه يمكن اسقاطه بالعنوان المشير التوصيفي . نعم لو تعدد في الخارج يمكن اسقاط بعض أفراده وابقاء بعضه الاخر . ثم قال الشيخ : وأما الاسقاط بعوض بمعنى المصالحة عنه به فلا اشكال فيه مع العلم بمرتبة الغبن أو التصريح بعموم المراتب ، ولو أطلق وكان للإطلاق منصرف - كما لو صالح عن الغبن المحقق في المتاع المشترى بعشرين بدرهم - فان المتعارف من الغبن المحتمل في مثل هذه المعاملة هو كون التفاوت أربعة أو خمسة في العشرين فيصالح عن هذا المحتمل بدرهم ، فلو ظهر كون التفاوت ثمانية عشر وان المبيع يسوى درهمين ففي بطلان الصلح لأنه لم يقع على الحق
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 210 | الشيخ علي المروجي القزويني