دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 208
قوله : مسألة يسقط هذا الخيار بأمور ( 1 ) . ( الجهة الرابعة ) أفاد المصنف ان الآثار المجعولة للخيار بين ما يترتب على تلك السلطنة الفعلية كالسقوط بالتصرف ، فإنه لا يكون الا بعد ظهور الغبن فلا يسقط قبله كما سيجيء . ومنه التلف ، فان الظاهر أنه قبل ظهور الغبن من المغبون اتفاقا لو قلنا بعموم قاعدة كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لمثل خيار الغبن ، وبين ما يترتب على ذلك الحق الواقعي كإسقاطه بعد العقد قبل ظهوره ، وبين ما يتردد بين الامرين كالتصرفات الناقلة . أقول : انه لا مجال لهذا البحث على ما ذكرنا من ترتب الآثار من أول الأمر ، وأما على المسلك الاخر فالآثار كلها مترتبة على الوجود الواقعي . وعدم القول بكون التصرف مسقطا لا ينافي ما ذكرناه ، إذ كون التصرف مسقطا ان كان من باب أن الرضا دال على الاسقاط فعدمه قبل الظهور من باب عدم دلالته على الاسقاط ، وان كان من باب التعبد الشرعي فلا بد من الالتزام به سواء ظهر الغبن أم لا . وأما التصرفات الناقلة التي يتردد بين الامرين عنده فعلى القول بالمنع عنها تكون ممنوعة في المقام أيضا ، الا أن يقال : بأن الخيار لا يتحقق الا بعد ظهور الغبن ، وأما من يلتزم بثبوت الخيار من أول الأمر ومع ذلك يلتزم بنفوذ التصرف فكلامه لا يكون حجة فلا حجة للتردد . وأما حكمهم بأن التلف قبل ظهور الغبن من المغبون يمكن أن يكون من باب عدم ثبوت الخيار قبل الظهور ، ويمكن أن يكون من باب عدم شمول قاعدة أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له للمقام . [ مسقطات خيار الغبن ] [ الأول من المسقطات إسقاطه بعد العقد ] أقول : ان خيار الغبن يسقط بمسقطات المسقط الأول اسقاطه بعد العقد ،