دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 207
. . . . . . . . . . منفى في الشريعة نعم لو كان مدرك الخيار الاجماع لكان لهذا التفصيل مجال ، فان القدر المتيقن منه صورة ظهور الغبن وكذا لو كان المدرك ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله في حديث تلقي الركبان انهم بالخيار إذا دخلوا السوق ، حيث يفهم من الرواية أن دخول السوق دخيل في حدوث الخيار ، وان كان المجال واسعا لان يقال : ان الدخول في السوق لا موضوعية له في ثبوت الخيار ، بل إنه من باب أن اعمال الخيار - وهو السلطنة الفعلية بالامضاء أو الفسخ - لا يمكن الا بعد دخول السوق والعلم بالغبن ، ولا ينافي ذلك ثبوت الخيار عنه وحصول الغبن حين العقد . والذي يهون الخطب أن المدرك على المسلك الحق هو الاشتراط فلاحظ . ( الجهة الثانية ) ان الخيار هو السلطنة الفعلية على الفسخ أو أن الخيار يفارقها ؟ ربما يقال : بان الخيار ليس عين السلطنة ، والشاهد لهذا المدعى أنه يمكن أن يكون له الخيار ولا يكون له اعماله ، كما إذا اشترط عدم اعماله فيكون حق الخيار غير السلطنة على الامضاء والفسخ . ولكن الحق أن هذا الحق ليس الا السلطنة الفعلية على الفسخ ، غاية الأمر ربما لا يجوز له اعمال السلطنة بلحاظ الشرط ، فإنه لا دليل على التعدد ولا مقتضى له . ( الجهة الثالثة ) أنه على تقدير تسليم أنهما حقان مستقلان يقع البحث في أن السلطة على الفسخ أيضا كالخيار المصطلح يتحقق من حين العقد أو بعد ظهور الغبن الحق هو الأول ، أعم من أن يكون الخيار عين السلطنة أو غيرها ، أما على الأول فواضح وأما على الثاني فلان مقتضى الاشتراط ثبوت حق الاعمال من حين العقد .