تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ماله . وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري « 1 » . واستشكل الشيخ على الاستدلال بالرواية بأنه لا وجه للاستظهار المذكور ، إذ ليس فيها الا أن نماء الثمن للبائع وتلف المبيع من المشتري ، وهما اجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له ، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية ، ولا تكون الرواية مخالفة للقاعدة ، وانما المخالف لها هي قاعدة أن الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الاجماع على كون النماء للمالك . نعم الاشكال في عموم تلك القاعدة للثمن كعمومها لجميع أفراد الخيار ، لكن الظاهر من اطلاق غير واحد عموم القاعدة للثمن واختصاصها بخيار المجلس والشرط والحيوان . إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يستدعي البحث عن أمور : ( الأول ) في وجه استظهار صاحب الجواهر ما ادعاه من الرواية . ويمكن أن يكون وجه استظهاره أنه يستفاد من الرواية ان نماء الثمن للبائع ، وبمقتضى قاعدة أن الخراج بالضمان يحكم بان التلف على البائع . لكن قد مر أن الرواية ضعيفة بابن ميسرة ، لعدول الشيخ من الرواية إلى الاجماع ، إذ لو أغمض عن انضمام قاعدة الخراج بالضمان لا أثر للإجماع ولا للرواية ، ومع ضم تلك القاعدة إلى كل من الاجماع والرواية يفيد وتكون النتيجة خلاف قاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له . والحق أنه لا يحتاج في اثبات كون النماء للبائع إلى الرواية ولا إلى الاجماع ، فان كون النماء للبائع مع كونه مالكا للثمن أمر طبيعي على مقتضى القاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .