دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 116
قوله : مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد ( 1 ) . موافقا لعموم الكتاب ، ويمكنك أن تقول : بأن النتيجة حاصلة على كل تقدير ، فإنه يقدم أحد الدليلين على الاخر ، فلو قدمنا ما يدل على ثبوت الخيار لكليهما يثبت المطلوب إذ ثبت الخيار للبائع ، ولو قدمنا ما يدل على الاختصاص يثبت الخيار أيضا للبائع ، لأن المفروض أن صاحب الحيوان هو البائع في مفروض المسألة . والذي يقتضيه التحقيق أن يقال : ان التعارض وقع بينهما بالعموم من وجه فيتعارضان فيما كان الثمن والمبيع حيوانين ، فالمرجع دليل لزوم الوفاء بالعقد . مضافا إلى جميع ما ذكرنا يمكن أن يناقش في أصل المقتضي ، وهو قوله « صاحب الحيوان بالخيار » بأن يقال : ان صاحب الحيوان منصرف إلى خصوص المشتري فلا اطلاق في المقام كي يتمسك به ، والشك فيه أيضا كاف للمطلوب فالحق ما ذهب اليه المشهور من اختصاص الخيار بالمشتري . [ مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد ] أقول : وقع الخلاف بين الاعلام أن مبدأ خيار الحيوان من حين العقد أو من حين انقضاء خيار المجلس ، نسب الثاني إلى ابن زهرة والشيخ الطوسي والحلي ، وما قيل أو يمكن أن يقال في وجه القول الثاني أمور : ( الأول ) ان الخيار يثبت حين يثبت العقد ، والعقد لم يثبت قبل التفرق فإنه متزلزل ما دام خيار المجلس باقيا ، فلا معنى لجعل الخيار للعقد المتزلزل ، فيكون مبدأ الخيار من حين انقضاء خيار المجلس . ويرد عليه : أولا ان هذا الكلام لا يرجع إلى محصل ، فإنه لا مانع من جعل الخيار المتعدد للعقد الواحد . وثانيا لو سلمنا ان خيار المجلس والحيوان لا يجتمعان الا أن ذلك لا يوجب أن يكون خيار الحيوان بعد انقضاء خيار المجلس لما ذا لا يكون الامر بالعكس بأن يكون خيار المجلس بعد انقضاء خيار الحيوان .