تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الأول فعلى هذا لا وجه لحلف الأولاد لانقطاعه قبل طبقتهم واما على فرض صحته فيجيء فيه الوجهان من كون التلقي من الواقف أو من البطن الأول . وفيه أولا : ان هذا الوقف ليس في الواقع منقطع الأول بزعم المدّعى بل كان من الأول وقفا ، غاية الأمر لم يثبت في برهة من الزمان وهذا غير ما كان الواقف يقف بعد سنة مثلا . وثانيا : بعد صحة الوقف يكون التفصيل بين التلقي من الواقف أو من البطن الأوّل غير وجيه كما تقدم ، وقد رأيت عبارة المسالك فإنه بعد تسليم عدم كونه منقطع الأول جعل فيه التفصيل بين التلقيين وقد عرفت ما فيه ، ثم أضاف اليه ان البطن الثاني يكون كالبطن الأول في التلقي من الواقف والأولى هو جعله هذا المبنى الذي اختاره دخيلا في التفصيل الأول أيضا ، ثم أضاف ان منع البطن الثاني عن الحلف يكون مقتضيا للقول بجواز افساد البطن الأول الوقف على الثاني وهذا لا سبيل اليه ، وهذا غير مستقيم لعدم الدليل على حرمة إفساد البطن الأول بذهاب الموضوع فإنه ان كان الإفساد غير جائز فلا بدّ ان يلتزم بوجوب الحلف عليه وهو كما ترى ، فإذا لم يكن الدليل على حرمة الإفساد فأىّ إشكال فيه . فتحصّل : ان العمدة هي التفصيل الذي قد مرّ منّا في صدر البيان بين كون ذلك بعد حكم الحاكم أو قبله ولا وجه للتفصيلين الذين حكاهما المسالك ( قده ) ، فالقول بجواز حلفهم قوىّ تبعا للشيخ والمصنف في آخر المتن المتقدم . ثم إن إشكال صاحب الجواهر ( قده ) من جهة ان اليمين من الأولاد إذا كانت مثبتة لعدم انقطاع الوقف من الأول يلزم منه ان يكون اليمين لإثبات المال للغير فهو غير تام ، لأنه لا فرق بين الأول والبطن الثالث وما فوقه في ذلك وقد تقدم هذا البحث في الجهة الأخرى من الإشكال على اليمين في الوقف وقد عرفت من مطاوي ما تقدم من أن الوقف نوع تمليك للنوع وأنه يكون مثل المال الذي يحلف الإنسان
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 84 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى