وأجود ما يعتبر به ما روي صحيحا عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) أن تربط عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة ويبعد حتى يقول المجني عليه : ما بقيت أبصرها فيعلم عنده ، ثم تشد المصابة ، وتطلق الصحيحة وتعتبر كذلك ، ثم تعتبر في جهة أخرى ، أو في الجهات الأربع فإن تساوت صدق وإلا كذب ، ثم ينظر مع صدق ما بين المسافتين ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان ( أو ) ادعى ( نقصانهما قيستا إلى أبناء سنه ) ( 2 ) بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره ثم يعتبر ما يبلغه نظر المجني عليه ويعلم نسبة ما بينهما ( فإن استوت المسافات الأربع ( 3 ) صدق ، وإلا كذب ) .
وحينئذ فيحلف الجاني على عدم النقصان ( 4 ) إن ادعاه ( 5 ) وإن قال : لا أدري لم يتوجه عليه اليمين ، ولا يقاس النظر في يوم غيم ( 6 ) ، ولا في أرض مختلفة الجهات ( 7 ) لئلا يحصل الاختلاف بالعارض .
[ الرابع - في إبطال الشم الدية ]
( الرابع - في إبطال الشم ) ( 8 ) من المنخرين معا ( الدية ) ومن أحدهما خاصة
شرح
( 1 ) وهو صحيح معاوية بن عمار ، الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات المنافع ، حديث 1 ، ومثله غيره بالإضافة إلى خبر يونس وابن فضال المتقدم .
( 2 ) لصحيح عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام : ( أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد ضرب رجلا حتى نقص من بصره ، فدعا برجل من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره ) 1 .
( 3 ) بالنسبة لقياس نقصان بصره عن بصر أبناء سنه قياسا على ما ورد في قياس العين المصابة على الصحيحة .
( 4 ) لأنه منكر .
( 5 ) أي ادعى عدم النقصان فيكون منكرا لما ادعاه المجني عليه من النقصان .
( 6 ) لعدم ظهور القياس فيه ولخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام : ( لا تقاس عين في يوم غيم ) 2 ومثله معتبرة السكوني 3 .
( 7 ) حزونة وسهولة وعلوا وهبوطا لأنه يمنع من معرفة الحال فلا يظهر القياس فيها .
( 8 ) ففي إذهابه من المنخرين الدية كاملة ومن أحدهما نصفها بلا خلاف فيه للأخبار منها :
صحيح عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : ( ضرب رجل رجلا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات المنافع حديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات المنافع حديث 2 و 1 .