( الجاني ( 1 ) ، ويكفي ) في إثباته ( شاهد وامرأتان إن كان ذهابه من غير عمد ) ، لأنه حينئذ يوجب المال وشهادتهما مقبولة فيه ( 2 ) ، هذا كله مع بقاء الحدقة ، وإلا لم يفتقر إلى ذلك ( 3 ) .
( ولو عدم الشهود ) حيث يفتقر إليهما وكان الضرب مما يحتمل زوال النظر معه ( حلف ) المجني عليه ( القسامة ( 4 ) إذا كانت العين قائمة ) وقضي له .
وقيل : يقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق ، وإلا كذب لرواية الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفي الطريق ضعف .
( ولو ادعى نقصان ) بصر ( إحداهما قيست إلى الأخرى ) كما ذكر في السمع .
شرح
( 1 ) فهو إقرار في حقه فيكون نافذا .
( 2 ) أي شهادة النساء مقبولة في الأمور المالية كما تقدم في كتاب الشهادات .
( 3 ) لأنه مع ذهاب الحدقة فلا داعي للبرهان مع بروز العيان .
( 4 ) بلا خلاف بين من تعرض له كما في الجواهر ، لخبر يونس وابن فضال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام عندما عرضا عليه كتاب ظريف : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أصيب الرجل بإحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى عينه الصحيحة ، ثم تغطي الصحيحة وينظر ما منتهى نظر عينه المصابة فيعطي ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ) 1 .
وقد ورد في خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن ادعى ذهاب بصره بالجناية :
( فأما ما ادّعاه في عينيه فإنه يقابل بعينيه الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمّض عينيه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ) 2 من دون اشتراط القسامة وفي طريق الخبر ضعف بمحمد بن فرات مع عدم إمكان روايته عن الأصبغ فيكون الخبر مرسلا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 .