فشيئا - إلى أن يقول - : القرن سمعت فيعرف الموضع ثم يدام الصوت ويقرب إلى أن يقول المجني عليه : سمعت فيضبط ما بينهما من التفاوت ، ويكرر كذلك ويؤخذ بنسبته من الدية حيث لا يختلف ، ويجوز الابتداء من قرب كما ذكر ( 1 ) .
[ الثالث - في ذهاب الإبصار الدية ]
( الثالث - في ذهاب الإبصار ) ( 2 ) من العينين معا ( الدية ) وفي ضوء كل عين نصفها ، سواء فقأ الحدقة أم أبقاها ، بخلاف إزالة الأذن وإبطال السمع منها ، وسواء صحيح البصر والأعمش والأخفش ومن في حدقته بياض لا يمنع أصل البصر ( 3 ) . وإنما يحكم بذهابه ( إذا شهد به شاهدان ) عدلان ( 4 ) ( أو صدقة )
شرح
( 1 ) في دعوى نقصان سمع إحدى الأذنين ، وهذه التجربة في معرفة نقص السمع في الأذنين معتبرة لأنها تفيد الاطمئنان ولخبر القداح - الوارد في دعوى نقصان البصر - عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام : ( أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد ضرب رجلا حتى نقص من بصره ، فدعا برجل من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره ) 1 .
( 2 ) ففي ذهابه من العينين الدية كاملة وفي ذهابه من إحداهما نصف الدية بلا خلاف فيه للخبر العام ولخبر ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( والضوء كله من العينين ألف دينار ) 2 ، ولصحيح إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بست ديات ) 3 ومثلها غيرها . وهي ظاهرة في وجوب الدية بذهاب البصر ولو بقيت الحدقة ، نعم لو قلع الحدقتين ففيهما الدية كاملة وفي إحداهما نصف الدية ولو كان بسببها قد ذهب الضوء أيضا لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ) 4 ، ولخبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية ) 5 ، بخلاف السمع والأذن فإن في ذهاب كل منهما الدية كاملة لأن السمع ليس في الأذن بل بما ورائها بخلاف الضوء والبصر فإنه في العين .
( 3 ) لإطلاق النصوص المتقدمة .
( 4 ) لعموم حجية البينة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات المنافع حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 و 6 .