الشجة فذهب عقله ( ولو عاد العقل بعد ذهابه ) وأخذ ديته ( لم تستعد الدية ) ( 1 ) لأنه هبة من اللّه تعالى مجددة ( إن حكم أهل الخبرة ( 2 ) بذهابه بالكلية ) أما مع الشك في ذهابه فالحكومة .
[ الثاني - السمع وفيه الدية ]
( الثاني - السمع ( 3 ) وفيه الدية ) إذا ذهب من الأذنين معا ( مع اليأس ) من عوده ( ولو رجا ) أهل الخبرة ( عوده ) ولو بعد مدة ( انتظر ، فإن لم يعد فالدية ) كاملة ( وإن عاد فالأرش ) لنقصه زمن فواته ( ولو تنازعا في ذهابه ) فادعاه المجني عليه وأنكره الجاني ، أو قال : لا أعلم صدقه وحصل الشك في ذهابه ( اعتبر حاله عند الصوت العظيم ، والرعد القوي ، والصيحة عند غفلته ، فإن تحقق ) الأمر بالذهاب وعدمه حكم بموجبه ( وإلا حلف القسامة ) ( 4 ) وحكم له ، والكلام في ذهابه بشجة
شرح
( 1 ) لخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قلت له : - جعلت فداك - ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه - يعني ذهب عقله - ؟ قال : عليه الدية ، قلت : فإن عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله أله أن يأخذ الدية ؟ قال :
لا ، قد مضت الدية بما فيها ) 1 .
( 2 ) قيد لعدم استعادة الدية ، لأنه قال في المسالك بعد إيراد خبر أبي حمزة : « وفي الطريق جهالة ولو قيل بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك فإن قضوا بذهابه بالكلية لم ترجع وإلّا فالحكومة كانت حسنا » .
( 3 ) وفي ذهابه الدية بلا خلاف فيه للأخبار منها : الخبر العام .
ومنها : صحيح يونس : ( أنه عرض كتاب الديات على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وكان فيه : في ذهاب السمع كله ألف دينار ) 2 ، وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل ضرب رجلا في أذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع قال : يترصد ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه يسمع وإلا حلفه وأعطاه الدية ، قيل : يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع قال : إن كان اللّه ردّ عليه سمعه لم أر عليه شيئا ) 3 .
( 4 ) لصحيح سليمان بن خالد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ديات المنافع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 .