بأيهما كان ، لذهاب منفعة الجماع معهما . ولا فرق بين الزوج وغيره إذا كان قبل بلوغها ، وتختص ( 1 ) بغيره بعده ( 2 ) ( وتسقط عن الزوج إذا كان بعد البلوغ ) ، لأنه فعل مأذون فيه شرعا ( 3 ) إذا لم يكن بتفريط ، وإلا فالمتجه ضمان الدية كالضعيفة التي يغلب الظن بإفضائها ( 4 ) ( ولو كان قبله ( 5 ) ضمن مع المهر ديتها ) ( 6 ) إن وقع بالجماع ، لتحقق الدخول الموجب لاستقراره ، ولو وقع بغيره بني استقراره ( 7 ) على عدم عروض موجب التنصيف ( 8 ) ( وأنفق ) الزوج ( عليها حتى يموت أحدهما ) ( 9 ) وقد تقدم في النكاح أنها تحرم عليه مؤبدا مضافا إلى ذلك وإن لم تخرج عن حباله بدون الطلاق ، وكذا لا تسقط عنه النفقة وإن طلقها ، لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عليه الإجراء عليها ما دامت حية .
وفي سقوطها بتزويجها ( 10 ) بغيره وجهان من إطلاق النص بثبوتها إلى أن
شرح
( 1 ) الدية .
( 2 ) أي بغير الزوج بعد البلوغ .
( 3 ) أي الوطء الموجب للإفضاء .
( 4 ) بحيث كان وطؤها موجبا لإفضائها ولو ظنا ومع ذلك أقدم الزوج فيكون ضامنا للدية لأنه مفرّط .
( 5 ) أي لو كان الإفضاء قبل البلوغ وكان الإفضاء من الزوج .
( 6 ) فالمهر للدخول والدية للإفضاء ، وقد تعرض الأصحاب إلى المهر هنا مع أنه يدور مدار الدخول لئلا يتوهم دخوله في الدية ، هذا إذا تحقق الإفضاء بالوطء ، أما لو أفضاها بغيره لم يستقر المهر في الزوجية ولا يلزمه مهر في الأجنبية لأنه منوط بالدخول وهو مفقود .
( 7 ) أي استقرار المهر .
( 8 ) كالطلاق قبل الوطء فإنه يوجب تنصيف المهر .
( 9 ) لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن رجل تزوج جارية فوقع عليها فأفضاها قال : عليه الإجراء عليها ما دامت حية ) 1 .
( 10 ) أي سقوط النفقة ، فذهب المعظم إلى عدم السقوط لإطلاق صحيح الحلبي المتقدم المغيّى بالموت ، لا بالطلاق أو بالزواج من الغير وعن ابن فهد والصيمري وفخر المحققين تقييد وجوب الإنفاق بما إذا لم تتزوج بغيره ، لأن الإنفاق لعلة تعطيلها على الأزواج وهي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 .