تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
( ولو كان صاحبها معها ) ( 1 ) مراعيا لها ( فلا ضمان على الراكب ) وبقي في المالك ما سبق من التفصيل باعتبار كونه سائقا ، أو قائدا ( 2 ) ولو لم يكن المالك مراعيا لها بل تولى أمرها الراكب ضمن دون المالك . ( ويضمنه مالكها ) ( 3 ) الراكب أيضا ( لو نفّرها فألقته ) ، لا أن ألقته بغير سببه ، ولو اجتمع للدابة سائق ، وقائد ( 4 ) ، أو أحدهما وراكب ، أو الثلاثة اشتركوا في ضمان المشترك واختص السائق بجناية الرجلين . ولو كان المقود أو المسوق قطارا ( 5 ) ففي إلحاق الجميع بالواحد حكما وجهان : من صدق السوق والقود للجميع ، ومن فقد علة الضمان وهي القدرة على حفظ ما يضمن جنايته . فإن القائد لا يقدر على حفظ يدي ما تأخر عن الأول غالبا ، وكذا السائق بالنسبة إلى غير المتأخر . وهذا أقوى . نعم لو ركب
شرح
( 1 ) فلا ضمان على الراكب إذا كان صاحبها مراعيا لها كما ذهب إليه المحقق في النافع والعلّامة في القواعد ، ويشكل ذلك على إطلاقه إلا إذا كان المالك هو الموكل بحفظها وسيرها دون الراكب وذلك فيما لو كان طفلا أو صغيرا ، وهذا لا اختصاص له بالراكب بل لا ضمان على القائد إذا فرض كون المراعاة بيد المالك . ( 2 ) فإن كان سائقا فيضمن الجميع ، وإن كان قائدا فلا يضمن ما تجنيه برجلها . ( 3 ) أي ويضمن مالك الدابة راكبها ، إذا ألقته بتنفيره ، لأنه متعد حينئذ ، نعم لو ألقته بدون تنفير المالك فلا ضمان كما صرح بذلك جماعة لأصالة البراءة بعد عدم التعدي وعدم التفريط من المالك . ( 4 ) فلو اجتمع سائق وقائد وراكب فيضمن الجميع موطن الاشتراك وهو ما جنته بيديها ورأسها ، ويختص السائق بضمان جناية الرجلين ؛ ولو اجتمع سائق وقائد اشتركا في جناية اليدين والرأس وينفرد السائق بجناية الرجلين ، ومثله ما لو اجتمع سائق وراكب ، ولو اجتمع قائد وراكب اشتركا في جناية اليدين والرأس ولا يضمنان جناية الرجلين . ( 5 ) بحيث كان كل واحد من الإبل تلو الآخر مرتبطا به ، فالمسوق هو الذي يسوقها من خلف والمقود هو الذي يقودها من أمام ، فهل يلحق القطار بالواحد حكما وجهان ، من صدق القود أو السوق فحكم الجميع كحكم الواحد وهذا ما ذهب إليه في الوسيلة ، ومن فقد علة الضمان وهي القدرة على الحفظ ، فالقائد لا يقدر على حفظ يديّ ما تأخر عن الأول ، والسائق بالنسبة إلى غير المتأخر .