( ضمن ) جنايتها ، لتفريطه ( ولو جني عليها ) أي جنت المدخول عليها على دابته ( فهدر ) ولو لم يفرط في حفظ دابته بأن انتقلت من الإسطبل الموثوق ، أو حلها غيره فلا ضمان ، لأصالة البراءة .
وأطلق الشيخ وجماعة ضمان صاحب الداخلة ما تجنيه ، لقضية علي عليه السّلام في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والرواية ضعيفة السند فاعتبار التفريط وعدمه متجه .
( ويجب حفظ البعير المغتلم ) ( 1 ) أي الهائج لشهوة الضراب ، ( والكلب العقور ) وشبههما على مالكه ( فيضمن ) ما يجنيه ( بدونه ( 2 ) إذا علم ) بحاله وأهمل حفظه ، ولو جهل حاله ، أو علم ولم يفرط فلا ضمان .
وفي إلحاق الهرة الضارية بهما ( 3 ) قولان من استناد التلف إلى تفريطه في
شرح
- صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ، إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن عليا ليس بظلّام ولم يخلق للظلم ، إن الولاية لعليّ من بعدي والحكم حكمه والقول قوله ، ولا يردّ حكمه وقوله وولايته إلا كافر ، ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلا مؤمن ، فلما سمع اليمانيون قول رسول اللّه في عليّ ، قالوا : يا رسول اللّه رضينا بحكم علي عليه السّلام فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هو توبتكم عما قلتم ) 1 .
( 1 ) المغتلم هو الهائج من شهوة الضراب ، فيجب حفظ الدابة الصائلة والبعير المغتلم والكلب العقور والفرس العضوض والبغل الرامح بلا خلاف فيه لقاعدة الضرر ، ولخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سئل عن بختيّ اغتلم فقتل رجلا ، فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقر ، فقال : صاحب البختي ضامن للدية ، ويقتص ثمن بختيه ) 2 ومثله غيره ، نعم لو جهل المالك حال الدابة ، أو علم ولم يفرّط في الحفظ فلا ضمان بلا خلاف لأصالة البراءة بعد عدم كونه متعديا .
( 2 ) بدون الحفظ .
( 3 ) بالبعير والكلب ، فقال الشيخ : يضمن بالتفريط مع الضراوة وتبعه عليه ابن حمزة وابن إدريس والعلّامة ، واستبعد المحقق الضمان إذ لم تجر العادة بربطها وحفظها بخلاف الدواب ، نعم اتفقوا على جواز قتلها كقتل غيرها من المؤذيات .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .