حفظها ، وعدم جريان العادة بربطها . والأجود الأول . نعم يجوز قتلها ( ولو دافعها عنه إنسان فأدى الدفع إلى تلفها ، أو تعيبها فلا ضمان ) ، لجواز دفعها عن نفسه فلا يتعقبه ضمان ، لكن يجب الاقتصار على ما يندفع به . فإن زاد عنه ضمن . وكذا لو جنى عليها لا للدفع ( وإذا أذن له قوم في دخول دار ( 1 ) فعقره كلبها ضمنوه ) وإن لم يعلموا أن الكلب فيها حين دخوله ، أو دخل بعده ، لإطلاق النص والفتوى ، وإن دخلها بغير إذن المالك لم يضمن ولو أذن بعض من في الدار ، دون بعض .
فإن كان ممن يجوز الدخول مع إذنه ( 2 ) اختص الضمان به وإلا فكما لو لم يأذن ( 3 ) ، ولو اختلفا في الإذن قدم المنكر ( 4 ) .
[ التاسعة - يضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها ورأسها ]
( التاسعة ( 5 ) - . . . )
شرح
( 1 ) فعقره كلبها ، ضمنوا إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم فقال : لا ضمان عليهم ، فإن دخل بإذنهم ضمنوا ) 1 ، وإطلاق النص عدم الفرق بين كون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول وعدمه ، وعدم الفرق بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه ، وعدم الفرق بين علمهم بوجود الكلب حين الدعوة وعدمه .
( 2 ) كصاحب الدار أو وكيله .
( 3 ) فيما لو كان الإذن من الطفل أو الضيف أو الخادم .
( 4 ) للأصل لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، والمنكر هنا هو صاحب الدار فيقدم قوله مع يمينه .
( 5 ) يضمن راكب الدابة ما يجنيه يديها بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها ، قال : ليس عليه ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ) 2 ، وصحيح الحلبي عنه عليه السّلام : ( سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها فقال : ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب موجبات الضمان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب موجبات الضمان حديث 2 .