تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
إرسال الماء وقد تقدم الكلام في ذلك كله في باب الغضب ولا وجه لذكرها في هذا المختصر مرتين . ( ولو أجج في موضع ليس له ذلك فيه ) كملك غيره ( ضمن الأنفس والأموال ) مع تعذر التخلص في ماله ( 1 ) ، ولو قصد الإتلاف فهو عامد يقاد في النفس مع ضمان المال ، ولو أججها في المباح ( 2 ) فالظاهر أنه كالملك ، لجواز التصرف فيه .

[ الثامنة - لو فرط في حفظ دابته فدخلت على أخرى ]

( الثامنة ( 3 ) - لو فرط في حفظ دابته فدخلت على أخرى فجنت ) عليها
شرح
( 1 ) أي يضمن في ماله ، لأنه شبيه العمد بدون قصد الإتلاف ، ومع قصد الإتلاف يكون عمدا موجبا للقصاص بلا خلاف ولا إشكال . ( 2 ) لم أجد من خالف في أن حكمه حكم ما لو أجج في ملكه . ( 3 ) لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ، فعن الشيخين والديلمي والقاضي وابن حمزة ضمن مالكها ، وإن جنت المدخول عليها كان هدرا بلا خلاف ولا إشكال ، أما الأول فلخبر مصعب بن سلام التميمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام : ( أن ثورا قتل حمارا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر ، فقال : يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال : يا رسول اللّه بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء ، فقال : يا عمر ، اقض بينهم ، فقال مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي اقض بينهم ، فقال : نعم يا رسول اللّه ، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده إلى السماء فقال : الحمد للّه الذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيين ) 1 . إلا أن السند ضعيف مع عدم الجابر له وهذا يمنع من العمل به على إطلاقه ، فلذا ذهب المحقق وجماعة المتأخرين إلى تقييد الضمان بكون مالك البهيمة الداخلة قد فرّط في حفظها ويدل عليه مرسل الحلبي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا إلى اليمن ، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو ، فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي عليه السّلام ، فأقام صاحب الفرس البينة عند علي عليه السّلام أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل فأبطل علي عليه السّلام دم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .