تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
عادة أمثاله ( فالأقرب عدم الضمان ) للإذن في وضع الميازيب شرعا كذلك فلا يتعقبه الضمان ، ولأصالة البراءة . وقيل : يضمن وإن جاز وضعه ، لأنه سبب الإتلاف وإن أبيح السبب كالطبيب ، والبيطار ، والمؤدّب ( 1 ) ، ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن ، ولرواية السكوني عن الصادق عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من أخرج ميزابا ، أو كنيفا ، أو أوتد وتدا ، أو أوثق دابة ، أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن ، وهو نص في الباب لو صح طريقه ( 2 ) .
شرح
- على ظهره فنصبه في الجدار ) 1 ، وفي طرقنا : ( أنه نصبه أمير المؤمنين عليه السّلام من غير رضا عمر ) 2 . ولكن على نحو لا يضرّ بالمارة ، فإذا سقط الميزاب أو سقط شيء منه فهلك به إنسان أو مال ففي الضمان قولان : الأول : ما اختاره الشيخ المفيد وابن إدريس من عدم الضمان لأنه من ضرورة البناء ، وللإذن في وضعه شرعا فلا يستعقبه الضمان . الثاني : ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف وابن زهرة في الغنية أنه يضمن ، والإذن في وضعه بشرط السلامة ، فمع عدم السلامة لا بد أن يضمن ، ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن ) 3 ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن ) 4 ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أخرج ميزابا ، أو كنيفا ، أو وتدا ، أو أوثق دابة ، أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فهو له ضامن ) 5 وهي نص في الباب . ( 1 ) فإنهم مأذونون في عملهم ومع ذلك فعليهم الضمان عند التلف . ( 2 ) لأن السكوني عامي .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 407 ، مفتاح الكرامة ج 10 ص 299 . ( 2 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 300 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان حديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .