تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
( ويضمن واضع الحجر ( 1 ) في ملك غيره ) مطلقا ( 2 ) إذا حصل بسببه جناية ( أو طريق مباح ) عبثا ، أو لمصلحة نفسه ، أو ليتضرر به المارة . أما لو وضعه لمصلحة عامة كوضعه في الطين ليطأ الناس عليه أو سقّف به ساقية فيها ونحوه فلا ضمان ، لأنه محسن . وبه قطع في التحرير .

[ السادسة - لو وقع حائطه المائل والميزاب ]

( السادسة ( 3 ) - لو وقع حائطه ( 4 ) المائل بعد علمه بميله ) إلى الطريق ، أو ملك الغير ( وتمكنه من إصلاحه ) بعد العلم وقبل الوقوع ( أو بناه مائلا إلى الطريق )
شرح
( 1 ) لو وضع رجل حجرا في ملكه فعثر به آخر فلا يضمن دية العاثر كما صرح بذلك غير واحد ، ولو كان في ملك غيره أو في طريق مسلوك فيضمن دية العاثر لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره فقال عليه السّلام : كل شيء مضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه ) 1 وصحيح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من أضرّ بشيء في طريق المسلمين فهو له ضامن ) 2 . وهذه الأخبار دالة على أنه لو وضعه للضرر فهو ضامن ، وأما لو وضعه لمصلحتهم فلا ضمان عليه لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل ، ومنه تعرف لو وضعه في ملك الغير مع إذنه فلا ضمان . ( 2 ) عبثا كان أو لمصلحة . ( 3 ) لا يضمن صاحب الحائط المبني في ملك صاحب الجدار ، إذا وقع وتلف إنسان أو غيره بسبب وقوعه ، لكونه مسلطا على ماله بعد عدم التفريط منه . ولو بناه في مكان مباح ملاصقا للشارع ، فإن كان مستويا فسقط من غير ميل ولا استهدام فلا ضمان لأنه تصرف فيما يجوز به شرعا ، ولو بناه في ملكه مائلا فسقط فلا ضمان لأن له التصرف في ملكه كيف شاء . ولو بناه في ملكه أو في المباح وكان مائلا إلى الشارع يثبت الضمان إذ هو تصرف في الشارع بما لا يجوز لكل مسلم أن يتصرف فيه . ولو بناه في ملكه أو في المباح مستويا ثم مال إلى الشارع وسقط فيضمن إذا تمكن من الإزالة ولم يزله ، وأما لو وقع قبل التمكن فلا ضمان لعدم التعدي . ( 4 ) سواء كان في ملكه أو في مباح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان حديث 2 .