تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وإذا عرف الطبيب أنه لا مخلص له عن الضمان توقف عن العمل مع الضرورة إليه ، فوجب في الحكمة شرع الإبراء . دفعا للضرورة ، ولرواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلّا فهو ضامن » وإنما ذكر الولي ، لأنه هو المطالب على تقدير التلف فلما شرع الإبراء قبل الاستقرار صرف إلى من يتولى المطالبة . وظاهر العبارة ( 1 ) أن المبرئ المريض . وحكمه كذلك ( 2 ) للعلة الأولى . ويمكن بتكلف إدخاله ( 3 ) في الولي ( 4 ) . أو لأن المجنى عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها فكيف بإذنه في المباح ( 5 ) المأذون في فعله . ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة فإن الحاجة لا تكفي في شرعية الحكم بمجردها ، مع قيام الأدلة على خلافه . والخبر سكوني ( 6 ) ، مع أن البراءة ( 7 ) حقيقة لا تكون إلا بعد ثبوت الحق ، لأنها إسقاط لما في الذمة من الحق وينبه عليه ( 8 ) أيضا أخذها من الولي إذ لا حق له قبل الجناية وقد لا يصار إليه بتقدير عدم بلوغها القتل إذا أدت إلى الأذى . ومن ثم ذهب ابن إدريس إلى عدم صحتها ( 9 ) قبله . وهو حسن ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) أي عبارة المصنف . ( 2 ) أي لو أبرأه المريض لسقط الضمان عن الطبيب بنفس العلة الأولى من مسيس الحاجة إلى الطبابة . ( 3 ) أي إدخال المريض . ( 4 ) فيتطابق كلام المصنف مع الخبر ، ويرتفع الإشكال عن الخبر كما تقدم ولكن قد عرفت أنه على خلاف الظاهر . ( 5 ) وهو الطبابة . ( 6 ) إشكال في مسند الخبر . ( 7 ) إشكال في متن الخبر . ( 8 ) على ضعف الخبر . ( 9 ) أي عدم صحة الإبراء قبل وقوع الجناية . ( 10 ) هذا ولا بد من التنبيه على فوائد : -