( فيصيب إنسانا ، أو إنسانا معينا فيصيب غيره ) ومرجعه إلى عدم قصد الإنسان ، أو الشخص ( 1 ) . والثاني لازم للأول .
[ في الخطأ الشبيه بالعمد ]
( والثاني ) وهو الخطأ الشبيه بالعمد ، وبالعكس ( 2 ) : أن يقصدهما ( 3 ) بما لا يقتل غالبا وإن لم يكن عدوانا ( مثل أن يضرب للتأديب ) ضربا لا يقتل عادة ( فيموت ) المضروب .
( والضابط ) في العمد وقسيميه : ( إن العمد هو أن يتعمد الفعل والقصد ) بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعين .
وفي حكمه ( 4 ) تعمد الفعل ، دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا كما سبق ( 5 ) .
[ في الخطأ المحض ]
( والخطأ المحض أن لا يتعمد فعلا ولا قصدا ) بالمجني عليه وإن قصد الفعل في غيره .
( و ) الخطأ ( الشبيه بالعمد أن يتعمد الفعل ) ويقصد إيقاعه بالشخص المعين ( ويخطئ في القصد إلى القتل ) أي لا يقصد ، مع أن الفعل لا يقتل غالبا .
( فالطبيب يضمن ( 6 ) . . . )
شرح
- قتل بما يقتل غالبا فهو عمد لتحفقه عرفا فيهما ، وإن قصد الفعل ولم يقصد القتل وكان الفعل مما لا يقتل غالبا فاتفق موته فهو شبيه العمد ، وإن لم يقصد القتل ولم يقصد إيقاع الفعل المعين على الشخص المعين إلا أنه اتفق وقوع الفعل على الشخص المعين وأماته فهو الخطأ المحض ، كما لو قصد رمي طائر فأصاب إنسانا فقتله .
( 1 ) أي الشخص المعين .
( 2 ) أي العمد الشبيه بالخطإ .
( 3 ) أي يقصد الإنسان أو الشخص المعين بشرط عدم قصد القتل بالفعل الذي لا يقتل غالبا ولذا قيده الشارح بقوله : لم يكن عدوانا .
( 4 ) أي حكم قصد القتل .
( 5 ) في باب القصاص من أن العمد متحقق بقصد القتل أو بصدور الفعل القاتل غالبا .
( 6 ) لو أتلف الطبيب المريض بعلاجه ، فتارة يكون الطبيب قاصرا بالمعرفة أو كان المعالج طفلا أو مجنونا بدون إذن الولي أو كان المعالج بالغا ولم يأذن في العلاج فلا خلاف في أنه -