تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( فيصيب إنسانا ، أو إنسانا معينا فيصيب غيره ) ومرجعه إلى عدم قصد الإنسان ، أو الشخص ( 1 ) . والثاني لازم للأول .

[ في الخطأ الشبيه بالعمد ]

( والثاني ) وهو الخطأ الشبيه بالعمد ، وبالعكس ( 2 ) : أن يقصدهما ( 3 ) بما لا يقتل غالبا وإن لم يكن عدوانا ( مثل أن يضرب للتأديب ) ضربا لا يقتل عادة ( فيموت ) المضروب . ( والضابط ) في العمد وقسيميه : ( إن العمد هو أن يتعمد الفعل والقصد ) بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعين . وفي حكمه ( 4 ) تعمد الفعل ، دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا كما سبق ( 5 ) .

[ في الخطأ المحض ]

( والخطأ المحض أن لا يتعمد فعلا ولا قصدا ) بالمجني عليه وإن قصد الفعل في غيره . ( و ) الخطأ ( الشبيه بالعمد أن يتعمد الفعل ) ويقصد إيقاعه بالشخص المعين ( ويخطئ في القصد إلى القتل ) أي لا يقصد ، مع أن الفعل لا يقتل غالبا . ( فالطبيب يضمن ( 6 ) . . . )
شرح
- قتل بما يقتل غالبا فهو عمد لتحفقه عرفا فيهما ، وإن قصد الفعل ولم يقصد القتل وكان الفعل مما لا يقتل غالبا فاتفق موته فهو شبيه العمد ، وإن لم يقصد القتل ولم يقصد إيقاع الفعل المعين على الشخص المعين إلا أنه اتفق وقوع الفعل على الشخص المعين وأماته فهو الخطأ المحض ، كما لو قصد رمي طائر فأصاب إنسانا فقتله . ( 1 ) أي الشخص المعين . ( 2 ) أي العمد الشبيه بالخطإ . ( 3 ) أي يقصد الإنسان أو الشخص المعين بشرط عدم قصد القتل بالفعل الذي لا يقتل غالبا ولذا قيده الشارح بقوله : لم يكن عدوانا . ( 4 ) أي حكم قصد القتل . ( 5 ) في باب القصاص من أن العمد متحقق بقصد القتل أو بصدور الفعل القاتل غالبا . ( 6 ) لو أتلف الطبيب المريض بعلاجه ، فتارة يكون الطبيب قاصرا بالمعرفة أو كان المعالج طفلا أو مجنونا بدون إذن الولي أو كان المعالج بالغا ولم يأذن في العلاج فلا خلاف في أنه -