وقصده ( 1 ) . فيكون خطأ محضا .
( وقيل ) والقائل الشيخ ( رحمه اللّه ) : إنه يضمنه ( في ماله ) جعلا له من باب الأسباب ( 2 ) ، لا الجنايات والأقوى الأول اطرادا للقاعدة ( 3 ) .
[ في حامل المتاع ]
( وحامل المتاع يضمن ( 4 ) لو أصاب به إنسانا في ماله ) ( 5 ) . أما أصل الضمان
شرح
- وأما الرواية فلم يشر إليها أحد غير ابن إدريس فمثلها مرسلة ، فلا تصلح لتخصيص الأصول القطعية في تشخيص الخطأ المحض .
( 1 ) أي غير قاصد للفعل ، وغير قاصد للقتل .
( 2 ) أي جعلا لفعل النائم من باب الأسباب ، فيكون فعله سببا للإتلاف فيضمن لقاعدة الضمان .
( 3 ) أي قاعدة الخطأ المحض في الجنايات ، وإلّا لو تمسكنا بعموم قاعدة الضمان لما كان هناك مورد للخطأ المحض الجاري في إتلاف النفس والطرف المسمى بالجناية .
( 4 ) من حمل على رأسه متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا فقتله أو جرحه ، كان عليه ضمان المال التالف أو الجناية الحاصلة من فعله ، والضمان في ماله لرواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه ، قال : هو ضامن ) 1 .
واستشكل في المسالك على سند الرواية بأن فيه سهل بن زياد ، وعلى متنها من أنه مخالف للقواعد ، لأن الضمان لا يكون في ماله في الجنايات إلا إذا قصد الفعل ليكون شبيه العمد ، وهنا لم يقصد بالحمل ضرب الغير بالمتاع فهو من الخطأ المحض ، وردّ إشكاله بأن الأمر في سهل سهل على أن الرواية مروية بطريق صحيح في الفقيه ، والأولى القول بأنه إذا كان مأمونا فلا ضمان وإذا كان غير مأمون فعليه الضمان ويدل عليه صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه قال : إن كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن ) 2 ويؤيده أن خبر داود بن سرحان المروي في الفقيه فقد قال عليه السّلام : ( هو مأمون ) بدل هو ضامن ، وهذا ما يؤكد عدم كون فعله من الأسباب الموجبة للضمان .
( 5 ) متعلق بقوله : يضمن .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الإجارة حديث 11 .