( ولو قتل الكافر مثله ثم أسلم القاتل ( 1 ) فالدية ) عليه لا غير ( إن كان المقتول ذميا ) ، لامتناع قتل المسلم بالكافر في غير ما استثني ( 2 ) ، ولو كان المقتول الكافر غير ذمي ( 3 ) فلا قتل على قاتله مطلقا ، ولا دية .
( وولد الزنا ( 4 ) إذا بلغ وعقل وأظهر الإسلام مسلم يقتل به ولد الرشيدة ) بفتح الراء وكسرها : خلاف ولد الزنا ، وإن كان لشبهة ، لتساويهما في الإسلام ، ولو قتله قبل البلوغ لم يقتل به . وكذا لا يقتل به المسلم مطلقا ( 5 ) عند من يرى أنه كافر وإن أظهر الإسلام .
( ويقتل الذمي بالمرتد ) ( 6 ) فطريا كان أم مليا . لأنه محقون الدم بالنسبة إليه ، لبقاء علقة الإسلام ( 7 ) ، وكذا العكس على الأقوى ( 8 ) لتساويهما في أصل الكفر ،
شرح
- يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس ، نعم يتعين قتله قصاصا وهذا اقتصر عليه خبرا ضريس وابن سنان .
( 1 ) فلا يقتل به لعدم المساواة ، بلا خلاف ولا إشكال ، ويلزم القاتل الدية إذا كان المقتول ذا دية ، وأما إذا كان حربيا فلا شيء على القاتل لجواز قتل الحربي كما تقدم .
( 2 ) من صورة الاعتياد .
( 3 ) أي كان حربيا فلا شيء على قاتله سواء كان قاتله مسلما أو لا ، معاهدا أو ذميا ، ولا شيء عليه من قتل أو دية لأن الحربي مهدور الدم .
( 4 ) فلو قتل ولد الزنا ولد الرشيدة ، فإنه يقتل به لتساويهما في الإسلام ، نعم من حكم بكفره وأنه أظهر الإسلام لا يقتله به لعدم التساوي ، وبناء على الأول فلا بد من اشتراط البلوغ والعقل في ولد الزنا حين القتل العمدي ليكون مسلما ذا تكليف ، وأما ما قبل البلوغ والإسلام فهو ليس بمسلم إلا بالتبعية والمفروض أنه منفي شرعا عمن تولد منه أبا وأما .
( 5 ) سواء كان قبل البلوغ أو بعده فلا يقتل المسلم به عند من يحكم بكفره بعد البلوغ كابن إدريس .
( 6 ) ولو كان المرتد عن فطرة ، بلا خلاف ولا إشكال ، لأن المرتد محقون الدم بالنسبة إليه فيندرج تحت عموم أدلة القصاص وإن كان مباح الدم بالنسبة للمسلمين .
وعن الشافعية أنه لا يقتل به لأنه مباح الدم فلا يجب القصاص بقتله كما لا يجب القصاص بقتل الذمي حربيا .
( 7 ) ولذا يجب عليه قضاء ما فاته من العبادات حال الردة .
( 8 ) أي يقتل المرتد بالذمي ، فقد تردد العلامة في القواعد بقتله ، لأن المرتد متحرم بالإسلام -