تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( وولده الصغار ) غير المكلفين ( 1 ) ( إلى أولياء المسلم ) على وجه الملك ( على قول ) الشيخ المفيد وجماعة ، وربما نسب إلى الشيخ أيضا . ولكن قال المصنف في الشرح : إنه لم يجده في كتبه . وإنما نسب الحكم إلى القول ، لعدم ظهور دلالة عليه ، فإن رواية ضريس التي هي مستند الحكم خالية عن حكم أولاده ، وأصالة حريتهم لانعقادهم عليها . وعموم : «
لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
» ( 2 ) ينفيه . ومن ثم رده ابن إدريس وجماعة . ووجّه القول بأن الطفل يتبع أباه فإذا ثبت له الاسترقاق شاركه فيه ، وبأن المقتضي لحقن دمه واحترام ماله وولده : هو التزامه بالذمة وقد خرقها بالقتل فيجري عليه أحكام أهل الحرب . وفيه : إن ذلك يوجب اشتراك المسلمين فيهم ، لأنهم فيء أو اختصاص الإمام عليه السّلام بهم ، لا اختصاص أولياء المقتول . والأجود : الاقتصار على ما اتفق عليه الأصحاب ووردت به النصوص من جواز قتله ، والعفو ، والاسترقاق له ، وأخذ ماله . ( وللولي استرقاقه إلا أن يسلم ) قبله ( 3 ) ( فالقتل لا غير ) لامتناع استرقاق المسلم ابتداء ، وأخذ ماله باق على التقديرين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأن المكلف يخرج عن تبعية أبويه ، فلو أسلم أو كفر يترتب عليه حكمه وإن كان على خلاف ما ذهب إليه أبواه . ( 2 ) الأنعام الآية : 164 . ( 3 ) أي قبل الاسترقاق فيتعين إما القتل وإما العفو ، بلا إشكال فيه ولا خلاف ويدل عليه حسنة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : فإن لم يسلم قال يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله ) 1 وخبر ضريس المتقدم . ( 4 ) أسلم أو لم يسلم ، غايته مع عدم الإسلام يؤخذ ماله ويسترق ، وفيه : إن جواز أخذ ماله مبني على فرض عدم إسلامه كما نص عليه الخبر فإذا أسلم فلا يجوز أخذ ماله لأنه لا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .