وفيه ( 1 ) : إنه ( 2 ) نكرة في سياق النفي فيعم ، ومعه ( 3 ) يخص العام بالمخصص المفصل ( 4 ) ، والمناقشة لفظية ( 5 ) . والأقوى المشهور .
ثم اختلف القائلون بقتله ، فمنهم من جعله قودا كالشيخ ومن تبعه ، فأوجبوا رد الفاضل من ديته .
ومنهم من جعله حدا ، لفساده ، وهو العلامة في المختلف ، وقبله ابن الجنيد وأبو الصلاح .
ويمكن الجمع بين الحكمين ( 6 ) فيقتل لقتله وإفساده ، ويرد الورثة الفاضل .
وتظهر فائدة القولين ( 7 ) في سقوط القود بعفو الولي ، وتوقفه على طلبه ( 8 ) على الأول ، دون الثاني . وعلى الأول ( 9 ) ففي توقفه على طلب جميع أولياء المقتولين
شرح
( 1 ) أي في جواب العلامة .
( 2 ) أي خبر محمد بن قيس .
( 3 ) مع العموم .
( 4 ) فكيف جعله العلامة مطلقا محمولا على مقيده ، بل عاما محمولا على مخصصه .
( 5 ) بل قد يطلق لفظ المطلق على العام في بعض الأحيان بحسب ما له من المعنى اللغوي .
( 6 ) وظاهر الأخبار أن قتله قصاصا خصوصا خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا قتل المسلم النصراني ، فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدّوا فضل ما بين الديتين ) المحمول على المتقوّد ، فلو كان حدا فلا معنى لرد فاضل ديته ولا لكون قتله بيد أهل المقتول النصراني بل بيد الحاكم ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإذا ضعف القول بكونه حدا يظهر ضعف قول الشارح بالجمع بين الحكمين ولذا قال في الجواهر : « ومن الغريب ما في الروضة من احتمال القول بالقتل حدا مع رد فاضل الدية ، إذ هو - مع أنه إحداث قول يمكن دعوى الإجماع المركب على خلافه ، وإن سبقه إليه الكركي في حاشية الكتاب - غير واضح الوجه ومناف لما سمعته من النصوص » .
( 7 ) فعلى القول بقتله قصاصا يسقط القتل بعفو الولي ، ويتوقف القتل على طلبه ، وعلى القول بكونه حدا فيجب قتله على كل حال وبيد الحاكم .
( 8 ) أي توقف القود على طلب الولي .
( 9 ) أي على القول بكون قتله قصاصا ، فلا يقتل إلا إذا كان معتادا كما هو المفروض ، ولازمه أنه قد قتل جماعة من الكفار حتى يصدق الاعتياد في حقه ، وحينئذ فهل المعتبر طلب جميع أولياء المقتولين أو طلب ولي المقتول الأخير الذي قد قتله بعد الاعتياد ، -