تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة ( 1 ) ، فيسعى في نصيب الحرية ، ويستوفى الباقي منه ( 2 ) ، أو يباع فيه . ولو كان القتل خطأ فعلى الإمام ( 3 ) بقدر ما فيه من الحرية والمولى بالخيار في الباقي كما مر ( 4 ) ، سواء أدى نصف ما عليه فصاعدا أم لا وكذا القول في كل مبعض . ولا يقتل المبعض مطلقا ( 5 ) بمن انعتق منه أقل مما انعتق من الجاني كما لا
شرح
- هذا فإذا فداه مولاه تبقى الكتابة بحالها وإذا دفعه إلى أولياء المقتول بطلت الكتابة في هذا البعض من الرقية ، وهم بالخيار بين إبقائه في مالهم وبين بيعه على الغير بمقدار ذلك البعض ، ولو كان القتل خطأ فما يقابل نصيب الحرية تتحمله العاقلة ومع عدمها فعلى الإمام ، وما يقابل نصيب الرقية فيأتي فيه نفس الكلام السابق ، وهذا ما عليه أكثر المتأخرين وتقتضيه القواعد ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه . وفي المسألة أقوال أخر منها : أن المطلق لو أدى نصف ما عليه فهو وإن تحرر منه نصفه إلا أنه بمنزلة الحر فيأخذ حكم الحر ، فعلى العاقلة وعند عدمها فعلى الإمام نصيب الجناية مطلقا عند الخطأ ، وعليه عند العمد ، ذهب إلى ذلك الصدوق وهو مذهب للشيخ في الاستبصار ، ومستندهما رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : ( وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه ، قال : هو بمنزلة الحر في الحدود وغير ذلك من قتل وغيره ) 1 . ومنها : أن ما قابل نصيب الرقية فعلى مولاه ، وما قابل نصيب الحرية فعلى الإمام ، وهو مذهب الشيخ في النهاية واختاره ابن إدريس وهو قول الصدوق . ( 1 ) أي تعلقت الجناية بالنسبة بين الحرية والرقية ، ولكل حكم . ( 2 ) أي يستوفى الباقي من الجناية بمقدار الرقية من العبد ، والاستيفاء إما باسترقاقه وإما بدفع مولاه ، ولو امتنع المولى عن الدفع فيجوز بيعه بمقدار رقيته . ( 3 ) لأنه عاقلته عند فقدان الحر من عاقلته . ( 4 ) أي فالمولى بالخيار بالباقي من الجناية المتعلق بمقدار رقيته ، فإما أن يفكه بأقل الأمرين من قيمة هذا البعض وأرش ما تعلق به من الجناية ، وإما أن يدفعه إلى أولياء المقتول يسترقونه بمقدار جناية الرقية . ( 5 ) سواء تبعض بالكتابة أو بغيرها ، والمعنى لا يقتل بالذي هو أقل منه حرية ولا يقتل بالقن لعدم التساوي في الحرية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ديات النفس حديث 3 .